خريطة الموقع
الإثنين 22 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الدكتور حمزة السالم
البيروقراطية الدينية



البيروقراطية الدينية

د. حمزة بن محمد السالم

لم تخلُ الأمة الإسلامية عبر 1400 عام من سيطرة أراء فقهية خاطئة أصلا أو خاطئة تبعا لتغيرات معطياتها. فلا تكاد الأمة تتخلص من فلسفة اعتقادية باطلة أو اجتهاد فقهي خاطئ حتى تقع في غيره. ويعود سبب طول مدة سيطرة الآراء الفقهية الخاطئة والاعتقادية الباطلة إلى ضياع العلم المتعلق بتلك المسائل بسبب رضا الأجيال اللاحقة بالتقليد الممقوت والمنصور بتعظيم العامة وتقديسهم لفقهائهم.

ونحن اليوم نعاصر أكبر خطأ فقهي مر على الأمة الإسلامية، والخالي من الدليل الشرعي والعقلي على حد سواء، وهو القول بربوية الفلوس المعاصرة. هذا القول، وإن كان له وجه حين صدور الفتوى إلا أنه لم يعد له أي أصل شرعي ولا عقلي من بعد عام 1973م، وما هو إلا افتيات على حق الربوبية في التحريم، قال تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}، وها نحن نعيش بسبب هذه الفتوى، الآثار الاقتصادية السيئة والتبعيات الدينية الخطيرة التي سينفض عنها حفل صيرفة الحيل «ما يسمى بالصيرفة الإسلامية» والإسلام منها برئ.

وقد فصلت في هذا الموضوع من خلال مقالات مطولة في جريدة الاقتصادية ولاحظت أن علة الثمنية هي موقع خلط العلماء وطلبة العلم، وسأختصر المسألة هنا. الثمنية إما أن تكون مطلقة أو غالبة، فإذا ما أطلق لفظ الثمنية عالم من السلف دون تحديد فيُرجع إلى أصوله ومذهبه ليتبين قصده، وأما من يطلق لفظ الثمنية اليوم دون تحديد بكونها مطلقة أو غالبة فهو جاهل بالمسألة غير مدرك لها.

وعلى كل فإن الثمنية الغالبة هي قول الشافعية وجمهور المالكية. وهي نوعان. إما ثمنية مقصورة على عين الذهب والفضة فلا يقاس عليهما شيء كرأي الشيخ بن عثيمين. وإما ثمنية مقصورة على صفة الثمنية الغالبة فيقاس على الذهب والفضة بها إذا كان هذا الشيء له قيمة ثمنية في نفسه غالبة عليه (كما وضحه النووي) ثم استخدم ثمنا للتبادل فيصبح ربويا كما لو استخدم اليورانيوم كعملة، وفلوسنا المعاصرة لا تدخل تحت أي من التقسيمين للثمنية الغالبة.

وأما القول بمطلق الثمنية المنسوب إلى ابن تيمية والتي تشتهر الفتوى بها اليوم، فيلزم منها عدم جريان الربا في الذهب لأنه لم يعد وسيلة للتبادل ولا مقياسا للقيم. ولا يجري الربا في الفضة كذلك بإطلاق الثمنية علة للربا لأن الفضة لم تعد إلا مجرد معدن يُطلب لذاته للاستخدام فلا ينطبق فيه أي شرط من شروط الثمن. ولذا رفض هذه الفتوى شيوخ كبار العلماء. وأضف إلى ذلك، إن هذه الفتوى عند القول فيها كانت العملات مرتبطة آنذاك بالذهب فكانت ثابتة القيمة ومستودعا للثروة وهي لم تعد كذلك فانتفت حيثيات الفتوى فتنتفي صلاحية الفتوى بذلك. وبذلك لم يبق حجة شرعية ولا عقلية تُجري الربا في الفلوس المعاصرة إلا حجج التقليد والجهل وكتم العلم خوفا من الناس.

إن مما سكت عنه أن العلوم التي تتعلق بربوية الفلوس لا يعلم تفاصيلها اليوم إلا قليل جدا، وهو علم قد أندرس ونُسي حتى على مستوى كبار العلماء فكيف بصغار طلبة العلم، وغالب ما في أذهان طلبة العلم وكثير من العلماء هي أمور عامة ونتائج مخلوطة ببعض الأساطير الاقتصادية الاشتراكية والرأسمالية القديمة. وما جهل الكثير بهذه الأحكام لصعوبة فيها، بل لأن البحث فيها قد توجه منذ بداياته في الستينات إلى لي أعناق النصوص وغصب الآراء على القول بالربوية خوفا من أن يمنع الناس الزكاة فيها على تخريج خاطئ آنذاك بأنها قد تصبح قُنية فلا تزكى، وهذا خطأ في خطأ ليس هذا محل تفنيده. وعموما فجريان الربا لا يُلزم الزكاة ووجوب الزكاة لا يستلزم منه جريان الربا. كما أن التخريج بوجوب الزكاة في عروض التجارة مع إغفال شرط النماء هو ما منع الزكاة في معظم الأموال المعاصرة.

الجزيرة

نشر بتاريخ 04-12-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 3.88/10 (799 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية