خريطة الموقع
الإثنين 22 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الدكتور حمزة السالم
تأملات في الرأي الممانع لجباية زكاة الأراضي



تأملات في الرأي الممانع لجباية زكاة الأراضي

د. حمزة بن محمد السالم

من العلماء من لا يرى جواز قيام مصلحة الزكاة بجباية زكاة الأراضي التجارية (أي كونها عروض تجارة) ويحتج بأن هذا هو هدي السلف. فكيف يكون هذا! وهناك إجماع على جواز جباية الدولة للأموال الزكوية الظاهرة، وهو سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأمراء المسلمين من بعدهم. وتحرير المسألة هنا في كونهم لم يخالفوا في وجوب زكاة الأراضي إذا كانت عروضا للتجارة، ولكنهم خالفوا الإجماع في جواز جباية الدولة للأموال الزكوية الظاهرة ثم نسبوا رأيهم إلى هدي السلف.

والتأمل في أقوالهم قادني إلى الاعتقاد بأن هؤلاء العلماء الذين يرون هذا الرأي ينظرون إلى الأراضي التجارية باعتبارها أموالاً زكوية باطنة لا ظاهرة. وشاهد اعتقادي هذا أمران، أولا: نسب رأيهم إلى السلف، وثانيا: استدلال هؤلاء العلماء دائما بعبارة « من نقود وعروض تجارة».

والفقهاء قديماً مثلوا بعروض التجارة كمثال للأموال الباطنة؛ لأن تجارتهم قديما كانت في الأقمشة والأطعمة وغيرها مما يصعب إدراك كمياتها وأثمانها، كأي دكان بدائي في زماننا هذا، وكالنقود الكاش يسهل إخفاؤها والتلاعب في كمياتها. فهذه عروض تجارة وزكاة هذا النوع يستلزم جردا للموجودات مما قد يستجلب ظلم الولاة للرعية. لذا قال بعض أهل العلم من السلف: إن الأولى ترك محاسبة الناس على أموالهم أو مطالبتهم ببيانات عن ما يملكونه من نقود وعروض تجارة، واستدلوا بترك عثمان -رضي الله عنه- لجباية الأموال الباطنة. ولكن الأراضي ليست بأموال باطنة، بل هي من أظهر الأموال على الإطلاق وأسهلها إحصاءً، فكيف تدخل ضمن الأموال الباطنة.

فالذي يظهر لي، والله أعلم، أن هؤلاء العلماء المعاصرين قد سحبوا تمثيل علماء السلف للأموال الباطنة عادة بقولهم « كنقود وعروض تجارة» على الأراضي فجعلوها من الأموال الباطنة. فظهور الأراضي كتجارة عظمية واحتكارها بالنحو الذي نحن عليه لم يحصل إلا قريبا. وعلماء السلف عندما فرقوا بين الأموال الزكوية الظاهرة (المُجمع على جواز جباية زكاتها) والأموال الزكوية الباطنة (المختلف في جواز جباية زكاتها) عرفوا الأموال الباطنة بأنها التي لا يراها الناس ويصعب حصرها، ومثل لها فقهاء المذاهب بالنقود وعروض التجارة. لذا؛ فأعتقد أن العلماء الذين لا يرون جواز جباية الدولة لزكاة الأراضي ولو كانت عروض تجارة قد التزموا بالتشابه المحض بين إطلاق لفظ عروض التجارة على الأراضي التجارية اليوم مع ألفاظ الفقهاء بالأمس في تمثيلهم الأموال الباطنة بعروض التجارة، وأهملوا المعنى المعتبر في الأموال الظاهرة (وهو أن يكون غير مالكها قادراً على معرفتها وإحصائها، وتكون مما يراها الفقراء فتتعلق بها أفئدتهم). وهذا يشرح قول هؤلاء العلماء: إن هذا هو هدي السلف، فهم جعلوا الأراضي للتشابه اللفظي من الأموال الباطنة، على ما يظهر لي، وإلا فلا أحد يقول بعدم جواز جباية الدولة للأموال الزكوية الظاهرة.

إن فرض الزكاة على الأراضي القابلة للنماء ليس هو مطلب شرعي فقط، بل اقتصادي عظيم فيه مصالح العباد والبلاد. وعلماء الاقتصاد الحديث يقرون بأن كل الضرائب شر إلا إذا كانت على الأراضي -وسأوضح ذلك لا حقا- فكيف إن كانت زكاة لا ضرائب، والسلف قد أجمعوا على جواز جباية الدولة للأموال الزكوية الظاهرة ولو كانت الدولة فاسدة أو ظالمة، فكيف والدولة السعودية لم تتعلق نفسها قط بمال الزكاة فهي تصرفها جميعها في الضمان الاجتماعي وتضع أمثالها عليه.

إن مما سكت عنه، أن هذه المسألة ما هي إلا مجرد مثل بسيط يدل على خطأ التقليد في تقسيمات الفقهاء القديمة، التي كانت نابعة من محيطهم الحياتي الذي يعيشونه، والتي لم تكن إلا من أجل التعليم وتسهيل الفقه على الناس لا من أجل أن تُجعل التقسيمات أدلة وحججا لمجرد التشابه في اللفظ. بل الأمر أبعد من ذلك -ولكن المقام لا يتسع- فإن القول بوجوب الزكاة في الأموال التي لم يرد فيها نص مشروط بكونها عروضا للتجارة هو قول لا ينضبط في هذا الزمن وتظهر فيه المتناقضات. بل شرط كون المال قابلا للنماء لتجب فيه الزكاة هو أصل جامع شامل منضبط يتفق مع قواعد ومقاصد الشريعة.

الجزيرة

نشر بتاريخ 11-02-2011  


أضف تقييمك

التقييم: 3.66/10 (706 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية