خريطة الموقع
السبت 25 نوفمبر 2017م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
المقالات 2013
إيهٍ أيّها القضاة


إيهٍ أيّها القضاة

خالد السيف

قد حدّثنا قبلاً«وكيعٌ.. محمدٌ بن خلف الضبيّ البغدادي»، عن شيءٍ كثيرٍ من أخباركم، على نحوٍ قد أدركنا معه أنّ ثَمَّ الأولين- من القضاة- إنما كانوا يختلفون بالمرّة عمن أُزلِف -من القضاة- الآخرين!. وكان بين ذلك قواما.
ولئن لم يستَقِل القضاةُ «الأولون» من ربقةِ بلاط «الخلافة»، فإنّ الآخرين – ممن أدركناهم يومنا هذا- قد أضافوا إليها رِقّاً من نوعٍ آخر، ألا هو «الأيديولوجيا»؛ تلك التي ألفينا جملةً من«قضاتنا» وقد تلبّستهم- عن حسن نيّةٍ -،إذ سقطوا في«فتنةِ» حمأة صراعٍ لا غالب فيه، ولقد رُفعت على أسنّة حرابها «بيانات» يظهرُ – مما تَشي بها مقدماتها- أنها ستتوالى تِباعاً بنحوٍ يدفع باتجاهٍ مربك لمن شاء «تطوير القضاء» ولو على مهلٍ، إنْ لم تكن قد سعت -تلك البيانات- في أن تضع عصا غليظةً في عجلة التطوير!. وليس ببعيدٍ – إن توالت هذه البيانات صدوراً- أن تجعل من خصوصيّة «إصلاح القضاء وشأن تطويره» حمىً مستباحاً يشترك فيه: «العامة/ الدهماء» ممن يترشّحون دوما للأَزّ من أحد الفريقين، ذلك أنّ وسائل -التواصل الاجتماعي- كان من شأنها أن أتاحت لكلِّ حالات الشغب مساحةً لا مسؤولة، بحيث أضحت مشاعةً في كثيرٍ من حالاتها، بل وبيئة جالبةً لعبث من شاء متى شاء، وبالطريقة التي تتفق مع نسبيّة الوعي المضروب غالبا بعياراتٍ ثقيلةٍ من صراعٍ متأدلج!.
وإلى ذلك فإنه ليسعني القول إنه متى ما غشت السياسةُ «القضاءَ» شاعت المداهنة، وضعفت بالتالي الحجج، وساد الحيف، ورجع «القاضي» القهقرى لا يلوي على شيءٍ، فلا هو للقضاء قد أصلح، ولا لعجلةِ تطويره قد دفع!. ولا جرم بأنّ ما قد قيل في شأن «السياسية» إذا ما غشيت القضاء، فإنه -بالضرورة المعرفية- يمكن أن يُطرد ثانيةً في شأن «الأيديولجيا وانتماءاتها» إن لم يكن في هذه الأخيرة أشد عنَتَاً وأعنف أثرا إذا ما استحكمت دوائر «الأدلجة» في عقلٍ جمعيٍّ لنوعية ممن يتقلّدون القضاء.
ألم يكن الأولى بأصحاب الفضيلة -من القضاة- أن يبقوا خصوصيتهم -أيّا يكن حجم اختلافهم- داخل أروقة مجلسهم الموقر، ابتغاء رأب شيءٍ من تصدّعٍ، قد يُظن بادي الرأي أنه قد طاول لحمتهم وسُداهم، وبخاصةٍ أنهم الأكثر أهليةً في التوافر على:»الحكمة» والجدال بالتي هي أحسن.. ولينأوا تالياً بخلافاتهم – التي لم تسلم من أذى حظوظ النفس- عن أن تكون ضرباً من:«إثارةٍ/ وثأر» تلوكها(العامةُ) بطريقةٍ أوشكت أن تبلغ مدىً ليس للناس حديثا غيرها، إذ ما من أحدٍ إلا ويتناولها بالرؤية التي يدين فيها الآخرين.!
وعلى الأقل في سياقنا «السعودي» يُمكننا أن نتساءل منذ متى أصلحت هذه «البياناتُ» لنا وضعاً، أو حتى كان لها مجرد مساهمة في «جمع الكلمة»، وبخاصةٍ تلك التي تكتب بنَفسٍ ظاهر الخصومة وبيّن الاستعداء؟!
وإنّ من المفارقات- التي لاينقضي منها العجب- أنّ من تمّ ائتمانهم على إجرائيّة «العدل» فينا قد ضلّ «العدل» هو الآخرُ طريقه نحو الوصول إلى «بياناتهم» فجاءت خِلوا منه، فيما كان نقيضه – من ظلمٍ- مع شيءٍ كبيرٍ من إجحافٍ متلبّس بغير قليلٍ من بغي هي اللغة التي اكتسى بها خطاب «البيان» الأمر الذي دفعني إلى أن أتساءل ثانيةً هل حقّا هؤلاء ينتسبون لوزارةٍ تنعت بـ«العدل»؟! أولم يلبثوا فيها عُمُراً طويلاً وهم علامات العدل التي بها نهتدي ؟! فأين إذن ماورثوه من طول المكث في وزارةٍ أكثر ما يُتلى فيها «ولا يجرمنّكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى» و «وإن قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى».«وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل…» وفيما صحّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله» ليس ذنبٌ أسرع عقوبة في الدنيا من البغي وقطيعة الرحم..»
أو نسيتم أنكم «أمناء» على بسط «العدل» فينا؟! فأيّ سلوكٍ هذا الذي تجترحونه فيما بينكم!؟ إذ ليس للعدل فيما تتراشقونه بينكم أيّ نصيبٍ يمكن أن يذكر! وقد غدونا نقرأ مجافاتكم عنه بأم أعيننا وحاشانا أن نتقوّل عليكم.!
لقد ألفيناكم جميعاً تزكّون أنفسكم -وفق بياناتكم- وكان كلاكما ألحن بحجتهِ من الآخر.. فلعمر الله أيّكم الأجدر بأنْ يُقتطع له من «النار» قطعةً؟!
قال ابن تيمية «وذلك أنّ العدل نظام كلّ شيءٍ، فإذا أقيم أمر الدنيا بعدلٍ، قامت، وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق، ومتى لم تقم بعدلٍ، لم تقم، وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يُجزى به في الآخرة.»
أعيدوا قراءة «بياناتكم» كرذة أخرى.. ستصابون بكبير دهشةٍ ذلك أنّها بدت مفتقرةً للعدل، وتحرّي الحق، إذ كان عمود فقارها «خصومة» تلك التي كان من شأنها أن تُعمي وتُصم.
أصحاب الفضيلة -القضاة- لربما أني قد بدوت قبالتكم بلغةٍ خشنة غير أنّ مأتى هذا إنما يُعزى إلى أنكم أنتم «ملح البلد» ومَن يصلحه إذا فسد؟!
وإني لأربأ بكم أن تفتنوا أنفسكم وتعرضوها لشيءٍ من الإزراء والمقت ذلك أنّ مقت المؤمنين من الناس معتبر»كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا»
وليس من كان مثل ما أنا عليه – من تواضع قدراتٍ- يمكنه أن يلفتكم إلى أنّ من متطلّبات-القاضي- وبخاصةٍ ممن كان يروم إصلاحاً في جهة عمله أن يعي دور «التاريخ» في تطوير آليات القضاء ذلك أنّ الشريعة لم تأت لحمل الناس على لزوم حالةٍ واحدة بعينها في أحوالهم وأقضيتهم ما دامت لم تخرج عن حيّز المأذون فيه شرعاً.
ولم يزل «المسلمون» على امتداد تأريخهم يتقلّبون -حيثما كانت المصلحة- على أحوالٍ لم يكونوا عليها زمن النبوة من حيث الوسائل ولم يروا في ذلك حرجاً.
لربما أنّ نقبل من أي«موظفٍ» شيئاً من مماحكةٍ، أو ضروبٍ من خصومةٍ، على شيءٍ من وسخ الدنيا وقاذوراتها، بيد أنّها ستكون«كبيرة» إذا ما اجترحها قاضٍ، ذلك أنّ ما أنيط بهذا الأخير من عملٍ، ليس كأي وظيفةٍ يمكن أن يتعامل معها، بوصفها منصباً يكثر حولها الهرج على نحوٍ يذهب معها ما يُعرف لـ«القضاةِ» من مكانةٍ كبرى.
ولعلنا قد خبرنا طرفاً من حظورتها يوم أن قرأنا شيئا من «سير الأولين» بحسب ما جاء عن طريق وكيعٍ بسفره «من أخبار القضاة» ومما يجدر ذكره في هذا السياق ما يلي:
• حينما خيّر أبو جعفر المنصور (ت 158 هـ) شَريكاً النَّخعي (ت 177 هـ) بين القضاء والنَّفي إلى الأقاصي، فقال «إنما أنظر في الصوم والصَّلاة أما القضاء فلا أحسنه»! ولما أراده المهدي (ت 169 هـ) على القضاء تعلل بأنه أبخر، فنصحه: «عليك بمضغ اللِّبان»! فردَّ عليه: «إني أمرؤ أقضي على الوارد والصَّادر، فقال: اقضِ عليَّ وعلى ولدي. قال: فكفني حاشيتك!»
• وكان قاضي الكوفة لعمر بن عبدالعزيز (ت 101 هـ) القاسم بن عبدالرَّحمن لا يأخذ أجراً ولا يحصل رزقاً على القضاء.»
• وليس بخافٍ أنّ حديثاً واحدا -في الباب- كفيلٌ بأنْ يجعل أيّما قاضٍ في حالٍ من غمٍّ يدفع به إلى أن يتحرى الحق حيثما كان وفيما يأتي أو يذر يخشى الظلم وما يحتفي به ،فضلاً أن ينشغل بما لا يزيده إلا مقاربة من مجافاةٍ للحق هو في غنىً عنها.
ومن هنا يمكننا أن ندرك لم «قاضيان» في النار فيما واحد في الجنة ليس غير.
• ذلك هو ما حرّض محارب بن دثار (ت 116 هـ) حين تولّى القضاء على البوح بقوله: «بكيت وبكى أهلي».
ألا ما أقل البكائين في زماننا هذا.

نشر بتاريخ 11-12-2013  


أضف تقييمك

التقييم: 3.46/10 (1452 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية