خريطة الموقع
السبت 20 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الدكتور سامي الماجد
فتاوى القتل ومذاهبه أيضاً

د.سامي الماجد


فتاوى القتل ومذاهبه أيضاً!


سامي الماجد*


صدر عن هيئة كبار العلماء بتاريخ 27-4-1431هـ قرارٌ ينص على أن تمويل الإرهاب، أو الشروع فيه محرم، وجريمة معاقب عليها شرعاً، سواء بتوفير الأموال أم جمعها أم المشاركة في ذلك، بأي وسيلة كانت، وسواء كانت الأصول مالية أم غير مالية، وسواء كانت مصادر الأموال مشروعة أم غير مشروعة. فمن قام بهذه الجريمة عالماً، فقد ارتكب أمراً محرماً، ووقع في الجرم المستحق للعقوبة الشرعية بحسب النظر القضائي.

وتؤكد الهيئة أن تجريم تمويل الإرهاب لا يتناول دعم سبل الخير التي تعنى بالفقراء في معيشتهم، وعلاجهم، وتعليمهم؛ «لأن ذلك مما شرعه الله في أموال الأغنياء حقاً للفقراء...».

وحتى لا يحسب من الإرهاب ما ليس منه، وحتى لا يُستغَل مثل هذا القرار في تجريم ما ليس بإرهاب من الأعمال والمشاريع الخيرية، أو التأليب عليها لتقويضها بتهمة الإرهاب، فقد مهدت الهيئة لقرارها بتعريف الإرهاب: «الإرهاب: جريمة تستهدف الإفساد بزعزعة الأمن، والجناية على الأنفس والأموال والممتلكات الخاصة والعامة؛ كنسف المساكن والمدارس والمستشفيات والمصانع والجسور، ونسف الطائرات أو خطفها، والموارد العامة للدولة، كأنابيب النفط والغاز، ونحو ذلك من أعمال الإفساد والتخريب المحرمة شرعاً».

القرار صريح في تجريم التمويل، واستحقاقه لما يراه النظر القضائي من عقوبة، وسيكون هذا القرار سنداً للجهات القضائية، وعاملاً مهماً في تضييق الخناق على الإرهاب، وتجفيف قنواته الداعمة له، وما وقع في المملكة من أعمال تفجير وإفساد لم تكن لتتكرر وتتوسّع لولا ما وراءها من دعم مالي قوي، يمدها ويغذيها.

وفي جريمة تمويل الأعمال الإرهابية جرائم أخرى متعددة، فأوسع قنوات تمويل الإرهاب قائمة على الخديعة والكذب واستغلال عاطفة الناس بجمع المال لهدف مشروع فاضل (هذا في الظاهر)، أما في الواقع فهو لعمل إرهابي، وتُسرق أموال طائلة جمعت لأعمال إغاثية يتلهف لها المعوزون؛ لتصرف في تفجير وإفساد! فالتمويل هو في النهاية جرائم مركبة لا يرضى بها ضمير حي.

ومن المعلوم أن من يدعي السعي لعمل مشروع محسوب من الجهاد والإصلاح لا يليق به أن يسوغ الغش والسرقة والكذب والخداع والتلبيس على الناس واستغلال عاطفتهم! وفي أي شريعة يصح أن الغاية تبرر الوسيلة إلا في شريعة مكيافيلي!

يبقى - بعد تجريم تمويل الإرهاب - ضرورةُ تجريم الفكر المؤصل للإرهاب بالآراء المضللة، والفتاوى المكفِّرة من غير هدى ولا بينة، ونزعة التساهل في التكفير هي أول باب يلج منه الإرهابيون لاستباحة الدماء والاستخفاف بالحرمات؛ لأنهم يرون أعمالهم الإرهابية ديناً يدينون الله به، ولا يمكن أن يروها كذلك إلا بفتاوى يزعمونها شرعية تسوغ لهم جرائمهم.

في إحدى البرامج الحوارية الفضائية - التي جمعتني ببعض المشايخ الفضلاء - ذهب أحدهم إلى الاسترسال في إدانة ما يحصل في العراق من تفجير وقتل بدم بارد لأناس مدنيين لا يُحسبون إلا من المسلمين، وجعل يستعظم ويستغرب كيف يجيز هؤلاء الغلاة قتل مسلمين من نساء وأطفال ورجال مدنيين؟! فاستدركتُ عليه قائلاً: كفانا استرسالاً في إدانة هذا الفعل الشنيع، واستعظامِه واستقباحِه، إن هؤلاء الذين تستنكر منهم هذا الفعلَ هم يرونه قربةً تقربهم إلى الله زلفى؛ لأنهم بشؤم الفتاوى المكفّرة لا يرون لهؤلاء المدنيين أيةَ حرمة، بل يعدونهم كفاراً مهدري الدم، أو يبيحون قتلهم بحجة أنه لا يمكن قتل المستهدفين إلا وفيهم هؤلاء، فلا بأس أن يقتلوا، ثم يبعثون على نياتهم!

حين تجد استباحة للدماء واستخفافاً بحرمات الأنفس هكذا الحاصل في العراق مثلاً، فابحث عن فتاوى ومذاهب تشرع هذا العمل الشنيع وتجعله في حكم القربات، ومعالجة هذه الأسباب وقطع دابرها أهم من مجرد إدانة لنتيجة. فهل سنسمع قريباً تجريماً لهذا المسلك التكفيري في قرار جديد للهيئة!

* أكاديمي في الشريعة.

samialmajed@hotmail.com

http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/141197

نشر بتاريخ 22-05-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 4.29/10 (924 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية