خريطة الموقع
الأربعاء 17 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الباحث خالد البديوي
الحوار والسلم الاجتماعي

خالد البديوي


الحوار والسلم الاجتماعي


خالد بن محمد البديوي


يمكننا أن نعرف السلم الاجتماعي بأنّه : توافر الاستقرار والأمن والعدل الكافل لحقوق الأفراد في مجتمع ما أو بين مجموعة مجتمعات أو دول.

ولعل من أهم مقومات السلم الاجتماعي التي لا يتحقق إلا بها وجود السلطة والنظام ، ثم تحقيق العدل والمساواة وضمان الحقوق والمصالح المشروعة لفئات المجتمع، وكل المجتمعات البشرية لا تستغني عن وجود سلطة حاكمة ونظام سائد يتحمل إدارة شؤون المجتمع تعمل القوى المختلفة تحت سقف هيبته وإلا سيكون البديل هو الفوضى وصراع مختلف فئات المجتمع فيما بينها.

كما أن البرهان القاطع يثبت أنه كلما زاد الانسجام والتعاون بين أطياف المجتمع كلما تصلب النسيج الاجتماعي وزادت اللحمة بين أفراد المجتمع وهذا يؤدي في المحصلة إلى تعزيز بناء الجبهة الداخلية للوطن، وفي المقابل كلما زاد العنف والنزاع داخل المجتمع أدى إلى إضعاف شبكة العلاقات القائمة بين فئات وأطياف المجتمع ، وهو ما يؤدي في المحصلة إلى تفكيك روابطه وتحويله إلى مجتمع يكرس التخلف والعمل على إضعاف جبهة الوطن الداخلية.

ويعد الحوار من أهم عوامل تحقيق السلم الاجتماعي والتعايش السلمي، حيث يقوم الحوار على تعزيز نسيج العلاقات بين أفراد المجتمع وإشاعة روح الطمأنينة بين مختلف الأطياف، كما يعزز الحوار روح التفاهم والتسامح بين الأفراد والفئات ويقلص مسافات التباعد بين التيارات الفكرية من خلال تقريب وجهات النظر وفي أقل الأحوال يؤدي على تفهم مختلف الاتجاهات لبعضها البعض، وكل هذا يسهم في تحقيق جانب من السلم والتسالم في المجتمع.

ولقد شهد التاريخ تطبيقاً عملياً لدور الحوار في تعزيز روح السلم في المجتمع في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله (ت: 101هـ ) حيث تولى الخلافة في فترة حرجة اتسعت فيها الخلافات والمقالات الدينية وتوسعت دائرة العنف الديني على يد الخوارج وكثر الخارجون على نظام الدولة، فلما تولى عمر بن عبد العزيز رحمه الله دعا مختلف الفرق وأصحاب المقالات المخالفة للحوار والمماحكة الفكرية الهادئة بعيداً عن العنف والقطيعة، فنتج عن ذلك حوارات هدأ على إثرها كثير من العنف في الساحة الإسلامية في وقتها، فحاور عمر بن عبد العزيز رحمه الله غيلان الدمشقي حول مقالته في نفي القدر (السنة لعبد الله بن أحمد ص145- 146) ، كما ناقش الخوارج في تكفيرهم للمسلمين بالمعاصي (جمهرة خطب العرب 2/ 214 -217) ، فكانت النتيجة تسكين العصبية وتقليص الشرور بين المسلمين وإشاعة لجو الحوار والمماحكات الفكرية الناضجة بعيداً عن الأجواء المتشنجة.

إن قضية السلم الاجتماعي ليست قضية ترف اجتماعي بل مسالة ترتبط أساساً بالضرورات الخمس التي جاءت الشريعة الإسلامية وجميع الشرائع لتحقيقها، قال الإمام الشاطبي رحمه الله: ( ومجموع الضروريات خمس وهي حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل، وقد قالوا إنها مراعاة في ملة ) (الموافقات في أصول الشريعة 3/10)

إن جميع الضرورات التي سماها الإمام الشاطبي رحمه الله وغيره يمكن أن تتلاشى في ظل الفوضى والاضطرابات الأمنية والاحتراب بين فئات المجتمع عند فقد السلم الاجتماعي، ولنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير شاهد، فقد كانت أكثر الفترات انتشاراً للإسلام بعد صلح الحديبية عام سبع من الهجرة، فمع أن الصلح جاء مصاحباً لشروط قاسية على نفوس الصحابة رضي الله عنهم إلا أنه كان كما سماه الله تعالى ((فتحاً مبيناً )) حيث وفر السِلم أجواءً أنسب لنشر الدين فركز الرسول صلى الله عليه وسلم على نشر الدعاة وكتابة الرسائل للقبائل والملوك وتوفر الجوّ الأنسب عند المدعوين للحوار وسماع مضامين ما يدعوا إليه الإسلام، فكانت النتيجة دخول كثير من القبائل في دين الإسلام.

http://josortwasul.com/display/269

نشر بتاريخ 03-06-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 6.45/10 (837 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية