خريطة الموقع
السبت 20 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الباحث حسن بن سالم
عهد الإصلاح الديني



عهد الإصلاح الديني


حسن بن سالم


سؤال بات يردده ويكرره المعرضون والرافضون للفتاوى والآراء الدينية ذات التوجه المتسامح والمعتدل تجاه عدد من القضايا الشرعية، كالاختلاط وصلاة الجماعة والغناء والموسيقى ونحو ذلك، وهو لماذا لم نسمع بهذه الفتاوى والآراء منذ سنوات عدة؟ وهو سؤال يحمل في طياته الكثير من المقاصد والنيات السيئة تجاه أولئك المشايخ وطلبة العلم، كاتهامهم بطلب وتحقيق الشهرة من خلال تلك الفتاوى أو طمعاً ورغبة في الحصول على منصب أو مال، والسؤال ذاته وجهه أخيراً في الأسبوع الماضي عبدالعزيز قاسم في برنامجه «البيان التالي» على قناة دليل لرئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة الشيخ احمد بن قاسم الغامدي، فكانت الإجابة الشافية من الشيخ الغامدي لبيان الدافع الحقيقي لطرح تلك الآراء بقوله «إن الفضل في ذلك يعود لخادم الحرمين الشريفين الذي أرسى مبادئ الحوار وأتاح للمشايخ وطلبة العلم والدعاة أن يطرحوا ما لديهم من رؤى وتصورات بكل حرية وفي جو آمن».

إن تلك الفتاوى والآراء الشرعية المعتدلة التي وصفها المخالفون لها بالنكارة والشذوذ والجهل وطالبوا أيضاً بالدعوة إلى حجر أصحابها وعلى القائلين بها بلذات، واعتبر احدهم أن أصحاب تلك الآراء الشاذة كان يمكن أن تقطع ألسنتهم في مرحلة ماضية مثل تلك الدعاوى - كان من الممكن أن تجد أذناً صاغية في ظروف سيطر فيها الفهم الآحادي للفتاوى والإحكام الدينية، ولكن وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أتيحت مساحة كبيرة من الحرية تكفل لجميع العلماء والمشايخ وطلبة العلم حرية البحث العلمي والمناقشة وإبداء الآراء والمواقف الشرعية في عدد من القضايا، إذ أسس وأرسى مبادئ الحوار وكفل لجميع الباحثين الشرعيين حرية إبداء الرأي والتصريح به ومن قبلهم الكتاب والمثقفون في الصحافة الذين كان لهم السبق وكان لهم زمام المبادرة في تحريك المياه الراكدة تجاه مختلف القضايا الاجتماعية التي ألبست لباساً دينياً، إذ تحملوا في سبيل ذلك الكثير من الاتهامات والشتائم وإسهامات هؤلاء على مدى تلك السنين كان لها دور كبير في تسهيل وعورة الطريق وتشجيع العديد من المشايخ وطلبة العلم على خوض غمار إصلاح الخطاب الديني ومناقشة الآراء والأقوال السائدة وبيان الحق فيها لأفراد المجتمع.

إن من أهم خطوات إصلاح الخطاب الديني المتضمن للفتوى ولغيرها هو: القبول والاعتراف الصريح والتام بوجود قراءات وإفهام متعددة للدين، وأن ثمة تفسيرات واجتهادات ثرية لقيم الدين من سلف هذه الأمة، نحن بحاجة إليها والى احترامها ونشرها وفسح المجال أمامها وهو ما سعى إلى تقديمه وإبرازه جملة من المشايخ كالشيخ عيسى الغيث والغامدي والكلباني ومن قبلهم الشيخ عبدالمحسن العبيكان وآخرون.

لقد عشنا ردحاً من الزمن كان القول الواحد السالم من المخالفة أو المعارضة هو المهيمن والمسيطر في حياتنا الاجتماعية ولم يكن حينها كثير من الدعاة وطلبة العلم سوى نسخ مكررة لتلك الفتاوى والأقوال، إذ أسهموا وقتها وبصورة مباشرة في تعزيز تلك الرؤية الأحادية لدى كبار العلماء والمفتين، والرفض لكل متغير في الفتوى حتى كان بعض كبار العلماء يتحاشى إبداء حكم أو رأي مغاير للرأي السائد المتبع لذلك، فإصلاح الخطاب الديني يتطلب الوقوف بحزم ضد كل محاولات حصر فهم أحكام الدين الإسلامي من خلال رؤية واحدة لا تقبل الاعتراض أو النقد والتي تظن أنها الوحيدة على الحق وان ما عداها هو الزيغ والضلال والانحراف، وهذا ما يمارسه الرافضون في وقتنا لتلك الدعوات المطالبة بإعادة النظر في الفتاوى والآراء الدينية المتشددة، بحيث تبقى من وجهة نظرهم العمل بتلك الآراء والفتاوى والتي مضى عليها عشرات السنين على رغم تغير الظروف والأحوال الحياتية والاجتماعية.

إن هذه الفتاوى والآراء التي دار حولها جدل كبير أخيراً وان كانت مسائل فقهية فرعية فلا شك في أهميتها لأنها تتيح وعلى المدى القريب مناقشة وإعادة النظر في الكثير من القضايا المهمة التي تعد عائقاً عن التقدم والتنمية، وذلك لان مشروع النهضة والتنمية الوطني الذي يدعو إليه خادم الحرمين الشريفين هو بحاجة إلى وعي وثقافة دينية تتصالح مع الحرية، وتتفاعل على نحو إيجابي مع التنوع والتعددية، ويكون لها موقف من الرؤية الآحادية التي لا ترى إلا قناعاتها وتتعامل معها بوصفها الحقائق المطلقة، لذلك يجب على العلماء والمشايخ وطلبة العلم تحمل مسؤولية خلق خطاب ديني يتواءم مع حركة الدولة والمجتمع باتجاه البناء والتنمية والعمران الحضاري.

* كاتب سعودي.

hassansalm@gmail.com


http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/162405

نشر بتاريخ 13-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.63/10 (771 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية