خريطة الموقع
الإثنين 22 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الدكتور حمزة السالم
الخلاف وأثره على الحراك الفكري في الميزان





الخلاف وأثره على الحراك الفكري في الميزان



د. حمزة بن محمد السالم



اختلف ابنا آدم، فاختلفت الذرية. والخلاف فطرة فطر الله الناس عليها لكونهم أصحاب عقول وأفهام. فالخلاف لازم من لوازم العقول، فمن منع الخلاف عطل العقول وحجر الإنسانية في كونها نوعاً من فصيلة الحيوان، وقد قال تعالى (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ). والخلاف قد يكون علميا منطقيا، وقد يكون بيزنطيا من أجل تحقيق مصلحة خاصة، أو مجرد تعصب محض للجماعة وشاهد الأخير قولهم:
وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَت
غَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أرشد
ومن الظلم والخطأ الحكم على النيات من خلال تقييم أحاديث وكتابات العلماء والمفكرين والسياسيين والخطباء والأدباء وغيرهم ممن يتصدى لنثر فكره أمام الناس، ولكن من العدل والصواب أن نحكم على عقولهم وذلك عن طريق تتبع المنطق في استشهاداتهم وقوة ظهور استدلالاتهم، وبمقابلة أقوالهم بعضها ببعض.
على أرض الوطن الواحد قد يحدث ما يمكن حدوثه بين أفراد العائلة الواحدة. فقد يقع الخلاف والاختلاف الذي يفسد للود ألف قضية وقضية وليس قضية واحدة فقط. وقد يصل الخلاف الفكري إلى أن يؤدي إلى المشاحنة والبغضاء بين أفراد الوطن الواحد - والناتجة عن ظلم بعضه بعضا - إلى حد هجران الوطن والرحيل عنه سياحة في أرض الله الواسعة، فظلم أولي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند، ولا عجب فالخلاف من طبيعة العنصر البشري، لذا فكل ما مضى مقبول ومُتفهم طالما لم تُستبح حمى الدين والوطن.ونحن كمجتمع نتطلع إلى الخروج من العزلة الفكرية التي عشنا فيها لعقود من الزمن، يجب أن نحيي النمط الإعلامي الجريء الذي ينتهجه البعض من أبناء الوطن، ما لم تُتعد حدود الخطوط الحمراء في الخلاف الوطني. فالحُرُ من لا يتعدى خلافه حدا يجلب به الضرر على قومه ووطنه:
أَفعالُ مَن تَلِدُ الكِرامُ كَريمَةٌ
وَفَعالُ مَن تَلِدُ الأَعاجِمُ أَعجَمُ
وأهلا وسهلا ومرحبا ألف بالخلاف الوطني فهو محرك التطور ووقود النمو طالما لم يُستنصر بالغريب إعلاميا أو ماديا، كما يفعله بعض المحسوبين على الوطن باستنفارهم وسائل الإعلام الغربية المعادية أو المحايدة - كفوكس نيوز وسي إن إن - من أجل نصر قضاياهم الفكرية. وأهلا بالخلاف ما لم يُؤلب على رمز من رموز البلاد السياسية أو الشرعية أو القضائية، وما لم يُتعد على العُصبة التي التف حولها الحاكم والمحكوم، وما لم يُطعن في موجع من مواجع الوطن التي تُوجعه أمام الغرباء، كما يفعل بعضهم فيستغلون هذه المواجع فيضربون عليها في كل خلاف أمام الغرباء بدعوى الإصلاح والمحبة والذين يحكي حالهم قول الشاعر:
وَجائِزَةٌ دَعوى المَحَبَّةِ وَالهَوى
وَإِن كانَ لا يَخفى كَلامُ المُنافِقِ
الخلاف هو محرك الفكر، والتكاشف الإعلامي وسيلته التي تعمل على إغلاق الفجوة الفكرية بين أفراد المجتمع. فحرية القلم والرأي هي من يكشف الأغطية عن الفساد الديني أو الحكومي أو الاجتماعي، وهي كذلك من ينقل هموم وأحاديث المجالس الوطنية المتواترة بين الناس إلى من يهمه حقاً سماعها، كما هي خالية من تجميل قلم الأديب ومن غير تهذيب مقص الرقيب وبما تحويه من كدر وطين من غير فلترة المستشار الأمين.في بلادي اتفق المصلح والمفسد على كراهية النقد والحوار، وإن مما سكت عنه في ذلك: أن هذا الاتفاق الفكري بين هذين الصنفين المتناقضين من أفراد المجتمع ما كان ليترسخ في ثقافتنا لولا شرعية دينية دعمته ونظرت له.

الجزيرة

نشر بتاريخ 07-08-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.41/10 (1143 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية