خريطة الموقع
الأربعاء 17 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : القاضي علي العشبان
المهنية الإعلامية في تناول القضايا المنظورة أمام القضاء

علي العشبان


المهنية الإعلامية في تناول القضايا المنظورة أمام القضاء


مما لا شك فيه أن للإعلام دورا بارزا في تثقيف الناس وتوسيع مداركهم ونقل الصورة الحقيقية لما يدور حولهم ، ولا يمكن القيام بهذا الدور على الوجه المشرف إلا عندما يكون للإعلامي هدف نبيل يريد تحقيقه ، ثم يمارس دوره المهني وفقا للأصول والضوابط المتبعة ، مع التزام بأخلاقيات المهنة.
هذا وإن كانت المهنية في التعاطي الإعلامي مع أي حدث أمرا مطلوبا فإنه يتأكد أكثر في مثل هذا النوع من القضايا لما لها من تبعات قد تؤدي إلى التجني على أحد طرفي القضية ، أو اتهام بتقصير دوائر التحقيق ، أو تشكيك في نزاهة القضاء .
وقد لفت نظري في الآونة الأخيرة قيام بعض وسائل الإعلام بمتابعة قضايا تدور في أروقة المحاكم ، أو هي تحت إجراءات التحقيق وتنتظر استكمال إجراءاتها لإحالتها للقضاء ، وذلك لما لها من اهتمام لدى الرأي العام لأي سبب كان ، وهذا أمر محمود في الجملة سيما إذا كان لدى الإعلامي ثقافة قضائية قانونية إضافة إلى التزامه بأخلاقيات المهنة وفق الأصول والمعايير المتبعة ، فبمثل هذه الطريقة يسهم في تثقيف الناس قضائيا ، ويثريهم من الناحية القانونية ، ويكشف عن الملابسات الحقيقية لهذه القضية أو تلك ، وتكون بمنأى عما قد يقحم فيها من زيادة في الملابسات عند تداولها بين أوساط المهتمين ، أو ما يُستل منها من وقائع بسبب كثرة الناقلين ، أو صياغتها بطريقة ركيكة تخل بالوقائع محل التقاضي ، وما ينتج عنها من تصور قاصر أو مبالغ فيه في أذهان المتلقين.
ولا يضر الإعلامي إذا كان لا يملك خبرة قضائية وقانونية أن يستعين بأهل الخبرة في هذا الشأن ، شريطة أن يكون هذا الخبير محايدا ، وليس طرفا يمثل أحد قطبي القضية .
وبما أن الحاجة إلى الثقافة القضائية القانونية تزداد يوما بعد يوم نظرا لتسارع عجلة الإصلاح وصدور كثير من الأنظمة فهو يشكل حاجة ماسة في قيام وسائل الإعلام بتثقيف الناس بكل نظام وتشريع يصدر ، وكيفية الترافع ، وأصول التقاضي أمام المحاكم .
ومن خلال تتبع بعض ما يطرح في وسائل الإعلام لبعض القضايا التي قد تشغل الرأي العام وجدت بعض هذه القضايا قد طرحت بصورة مهنية عالية ، تتمثل في الحياد ، ومراعاة أصول المهنة ، وتفهم طبيعة القضية ، وترقب لنتائج التحقيق ، واحترام لاستقلالية ونزاهة القضاء .
ولكن هناك قضايا أخرى انتفى فيها أبسط أبجديات الحياد في الطرح ، فسياق سرد القضية والواقعة قد يروى وفقا لإفادة أحد طرفي القضية ، دون اللجوء إلى مصدر محايد مطلع على وجهتي نظر طرفي القضية .
وجانب التعليق - بل والحكم أحيانا - يوكل لأحد طرفي التقاضي أو من يمثله ، ليحشد معه تعاطف الرأي العام ضد طرف غائب أو مغيب لأي سبب كان .. وهذا اختزال للقضية في شخصية أحد أطرافها ، وعرض غير محايد .
كما أن بعض القضايا قد ينشغل بها بعضهم لما لها من بعد إنساني واجتماعي قد يستدعي انتباه ومتابعة المتلقين ، ولكنه ليس مسوغا للإخلال بهذه المعايير ، كما أنه لا يطغى على أصول التقاضي .
ومما يجدر التنبيه له أن الأحكام لا تصدر وفقا لمجرد التهم التي يصورها الإعلام أو أحد طرفي القضية أو الموجهة من المدعي العام ما لم تسند بإقرار أو أدلة أخرى ، ويجب أن يتفهم المتلقي أن الحكم يبنى على الأدلة التي تسند بها الدعوى إثباتا أو نفيا ، وليس على مجرد التهمة الموجة مع إغفال الأدلة ، أو على ضوء ما يصور في بعض وسائل الإعلام مما قد يتنافى مع الوقائع محل النظر القضائي ، ومثله يقال في الدفع التي تدفع به الدعوى .
كما أن الطرح يجب أن يكون بعيدا عن الأحكام المسبقة حتى من قبل المختصين ، حتى لا يستغل أي منبر إعلامي في محاولة حشد الرأي العام لترجيح كفة أحد طرفي التقاضي ، أو تشكيل أي ضغط إعلامي واجتماعي يؤثر في سير العدالة ويربكها ، أو يسهم في ابتزاز أحد طرفي القضية لحمله على ما لا يريد .
إن السبق الإعلامي ليس في استباق نتائج التحقيق ، ولا في إصدار الأحكام المسبقة ، وإنما هو أمر مغاير مثبت في مواثيق الشرف الإعلامي وأخلاقيات المهنة الصحفية .
وعلى هذا الأساس فإن استباق توجيه التهم عبر وسائل الإعلام قبل انتهاء التحقيق من قبل المختصين ، أو استباق الأحكام قبل الفصل فيها قضائيا بحكم مكتسب القطعية قد يكون فيه تعدي على أصحاب الاختصاص ، وتجني على أحد طرفي القضية ، فضلا عن ما يحمله من إخلال بمبدأ المهنية والتخصص ، مما قد يجعل أحدهم خصما ومحققا وقاضيا في آن واحد .
وللتخلص من هذه الشمولية والازدواجية لا بد من مراعاة المهنية الإعلامية بأصولها مع الاعتراف بآراء أصحاب الخبرة والاختصاص من المحققين ، واحترام مبدأ استقلالية القضاء .
وبالتالي فإن أي اجتزاز أو اختزال أو مبالغة أو انحياز لا بد أن يسفر عن نتيجة وتصوير مشوه في ذهن المتلقي ..

القاضي بالمحكمة العامة في الرياض

علي بن محمد العشبان

نشر بتاريخ 24-10-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 2.98/10 (853 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية