خريطة الموقع
الإثنين 22 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الدكتور حمزة السالم
تأملات في التخطيط المركزي للأيدلوجيات





تأملات في التخطيط المركزي للأيدلوجيات



د. حمزة بن محمد السالم


ينعم معظم الهنود بخدمة التلفون المتحرك بينما نصف بيوت الهند بلا كهرباء! في هذه المفارقة العجيبة كتب مارتين، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، مقالا في جريدة وول ستريت قال فيه: «خدمة التلفون المحمول متوفرة على نطاق واسع في الهند وبتكلفة منخفضة وما ذاك إلا لأن الحكومة تعتبر التلفون المحمول شيئا من الترف فلم تسيطر عليه وتركت إدارته لعوامل السوق، بينما تعتبر الحكومة الكهرباء ضرورة إنسانية لذا فالدولة تديرها، ولذا فقد أصبح من الصعب الحصول عليها».

الفكر الاقتصادي هو نتاج عن الفكر الأيدلوجي وتابع له وليس العكس، ودليل ذلك الأديان السماوية. والتخطيط المركزي للسوق أثبت فشله في جميع الدول الشيوعية والحكومات الاشتراكية. وما أهون فشل التخطيط المركزي للسوق إذا ما قورن بفشل التخطيط المركزي للأيدلوجيات. فالشيوعية لم تستطع أن تفرض فكرها على شعوبها إلا بالحديد والنار، وكذا هي حال كل أيدلوجية تعجز على أن تقوم بنفسها فتلجأ إلى الجبر والإكراه بقوة السلطان وتطبيل الإعلام، تحت غطاء السرية والتكتيم. وبخلاف الشيوعية، نمت الرأسمالية وتطورت وتحولت وتبدلت عبر العقود تحت الهواء الطلق في سوق الحراك الفكري الحر، ففرضت فلسفتها على شعوبها بالإقناع والقبول.

الحراك الفكري في المجتمع كالسوق: إما أن تكون تنافسية والبقاء فيها للأصلح والأجود، والطيب يطرد الخبيث، وإما أن تتدخل الحكومات فيها فتفسدها وتعرقل نموها فتحتل موقعها في مؤخرة الأمم، ترفع شعارات التزييف الفكري والاقتصادي حينا من الزمن حتى تضطر الحكومات إلى أن تتخلى عن مبدأ التخطيط المركزي للفكر وللسوق على حد سواء، إما على أيدي أُمنائها وعقلائها أو خوفا على نفسها من ثورات الشعوب الدامية. وشاهد ذلك ما نراه أمامنا من التحولات في روسيا وآسيا وأوروبا الشرقية وفي بلاد الصين والهند وبلاد العرب.

حطمت الصناعات الحربية في القرن المنصرم إستراتيجية الأسوار والقلاع والخنادق فلم تعد عوائق تحول دون اختراق العدو. وفي حصار الفكر، كان القتل والسجن والنفي -إلى عهد قريب - كفيلا بالقضاء على الشريحة المفكرة في الجيل الأول من المجتمع المدني ومن ثم تُدجن الأجيال في حصار فكري أيدلوجي يخدم طائفة قليلة على حساب تخلف الأوطان وفقر الملايين من شعوب تلك البلاد. وكما فعلت الصناعات المتقدمة في تحطيم دفاعات المدن، فكذا فعلت الاتصالات الرقمية في العقد الذي نعيشه في تحطيم حصار الفكر، فلم تعد هناك قوة تستطيع أن تفرض أيدلوجية معينة ولا أن تحجر على فكر الشعوب، والبقاء للأصلح.

التخطيط المركزي للفكر أو للسوق هو معول هدم الحضارات وهو كاتب سيناريو الفقر والمأساة، وهذه هي التجارب ماثلة أمامنا من فيتنام الشمالية مرورا بدول العالم ووصولا إلى أوروبا الغربية وأمريكا. البضاعة الجيدة والرخيصة لا تحتاج إلى سلطة لفرضها على المستهلك، وكذلك الفكر لا يحتاج إلى سلطة تؤيده إلا إذا كان هزيلا مفلسا من المنطق وعاجزا عن مقارعة الخصوم. لم تمارس حكومة قط في العصر الحديث عملية التخطيط المركزي للفكر والأيدلوجيات بالجبر والإكراه إلا وأصبحت أيدلوجيتها أطلالا يبكي عليها قدامى محاربيها.

تحديد الأسعار من قبل الحكومة هو فتيل إشعال السوق السوداء وازدهارها، مما يخرج الحكومة جملة وتفصيلا من السوق الحقيقية التي يتبايع فيها الناس، فتكثر الجريمة وينتشر الظلم وينهار الاقتصاد. وكذا تحديد الفكر من قبل جهة واحدة -في عصر المعلومات الرقمية- ما هو إلا دعوة صريحة وقوية لإقامة أكبر ساحة فكرية خارجة عن إشراف الحكومات وتوجيهها ليجد فيها بعض الخبثاء والأشرار أفضل بيئة لنشر الأفكار المنحرفة التي ستلقى قبولا عند عامة البسطاء كردة فعل لرفضهم الإكراه الفكري.

إن ضعف المؤسسات الفكرية في العصر الحديث لا يستقوي بالسلطة، وإن مما سكت عنه أن فرض الفكر بقوة الحكومات - في عصر المعلومات الرقمية الذي نعيشه- ما هو إلا إسراع لعملية القضاء على مدرسته وحرمانها من فرصة تصحيح أوضاعها.

نشر بتاريخ 21-08-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 4.19/10 (701 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية