خريطة الموقع
الأربعاء 17 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : القاضي حمد الرزين
رداً على أبالسة الإنترنت




رداً على أبالسة الإنترنت


حمد بن محمد الرزين *


اطلعت على المقال المنشور في جريدة الرياض العدد رقم ( 15393 ) وتاريخ 6/9/1431ه بعنوان (أبالسة الانترنت) لكاتبه الدكتور/ حمزة الطيار الأستاذ المشارك بجامعة الإمام، وقد صدر الدكتور مقاله بمقدمة طويلة حكى فيها مأساة ما يحصل في شبكات الانترنت من تعد على النفوس، واعتداء على الأعراض، بأسلوب ساخر، ومنهج سافر، تحت أسماء مستعارة يهدف أصحابها للنيل من أشخاص لهم مكانتهم الاجتماعية، أو مؤسسات تمثل الدولة ولها حق الاحترام على الجميع، ودعا الدكتور إلى كفاح هؤلاء المتخفين، ممن سماهم بالأبالسة، وأكد أن مجاهدة أولئك تأديبٌ حكيمٌ لهم، وفلّ لأسلحتهم التي لا تحسن العمل إلا في ميدان التخفي والتستر، إذ ليس أرضى لنفوس الشياطين، ولا أهنأ لقلوب الأبالسة من أن يجدوا ميداناً مظلماً، وليلاً بهيماً، وما دام الأمر كذلك فهي فرصتهم التي تظهر فيها ملكاتهم الشيطانية، ومؤهلاتهم الإبليسية، وتشحذ به أسلحتهم في هذا الميدان الذي يصولون فيه ويجولون... إلخ

ومع تأكيدي على ما ورد في مقدمة الدكتور وحكايتها للواقع الذي نعانيه من شبكة الانترنت، وما يحصل فيها من إساءات تجاوزت حد إبداء الرأي، والمناقشة المتعقلة لأي أمر قابل للنقاش، إلى حد مصادرة الأفكار والنيل من الأشخاص والقدح فيهم وفي ذممهم، بل وفي أعراضهم،، أقول: مع تأكيدي على تلك المقدمة إلا أن النتيجة التي أراد الدكتور الوصول إليها لا يمكن أن تبنى بشكل سليم على تلك المقدمة الصارمة!!.. حيث عمد الدكتور وفقه الله إلى التمثيل على تلك المقدمة التي شنها على (أبالسة الإنترنت) بمثال أقل ما يقال فيه إنه نابع عن موقف شخصي من الموقع الذي اختاره وهو موقع قاضي نت، بسبب ما تناوله كتاب الموقع من انتقاد لمقال الدكتور (تجاوزات القضاة) المنشور في جريدة الرياض عدد رقم (15351)و تاريخ 23 / 7/ 1431ه!

كما أود التأكيد أنه علاقتي بموقع قاضي نت لا تعدو علاقة قارئ ومتصفح لما يكتب فيه فقط، ولست كاتبا فيه، ولا في غيره، وهذا الموقع، للمعلومية، هو أحد ثلاثة مواقع الكترونية تختص بالقضاة السعوديين، ونحن نرتاد المواقع الثلاثة بشكل شبه يومي ولا نستغني عن الإفادة منها، فأحدها هو موقع قاضي نت، والثاني هو موقع شبكة القضاة الإلكترونية، والثالث هو موقع مركز الدراسات القضائية التخصصي، وهذه المواقع الثلاثة مواقع يشرف عليها قضاة أفاضل، بذلوا من وقتهم وجهدهم ومالهم الشيء الكثير، ليخرجوا للقضاة مثل هذه المواقع التي كانوا في أشد الحاجة لها، وباستثناء موقع مركز الدراسات القضائية التخصصي؛ فإن الدخول إلى الموقعين الأولين يقتصر على قضاة المحاكم وحدهم ولا يسمح لغيرهم بالدخول و لا تصفح المحتويات، اللهم إلا الأخبار و المقالات التي تتيحها شبكة القضاة للجميع للاطلاع عليها.

و من هنا فإنه من المستغرب أولا: أن يخص الدكتور هذا الموقع بالتمثيل على تهم الإجرام و الخيانة و التخفي و محاربة توجه الدولة و وصف كتابه بأبالسة الانترنت، و كل ما يحصل في هذه المنتديات هو النقاش الداخلي المحصور بين القضاة دون غيرهم، و لا شك أن الدكتور يدرك أن القضاة على مستوى رفيع من العقل و الاتزان، و أن ما يحصل في منتدياتهم لا يخرج لغيرهم، و من هنا يأتي محل الاستغراب الثاني و هو: أن الدكتور دخل إلى الموقع و نقل منه ما نقل في مقاله، و في هذا تعدِ على سياسة الموقع التي لا تسمح لغير القضاة بارتياده، فهل استطاع الدكتور الولوج إلى الموقع ( بطريقته الخاصة) و هذا في مخالفة لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الذي نص على تجريم الدخول إلى المواقع المتخصصة بدون إذن و صنف لذلك عقوبات!!، أم أنه استعار المعرف من احد القضاة، و هنا كان بإمكانه الرد في نفس الموقع على ما كتب في الموقع بشأنه مقاله (تجاوزات القضاة) الذي نشر في جريدة الرياض في وقت سابق !! أترك الجواب هنا للدكتور لاختيار الإجابة الصحيحة!!

و من باب إعطاء فكرة للقراء عن منتديات القضاة، وبالذات منتدى قاضي نت، ومنتدى شبكة القضاة، فإن غاية ما يحصل فيها هو النقاش بين القضاة في أمور عامة وخاصة، و ليس بحجم وبشاعة ما صوره الدكتور من أنهم (لا يتعدون على الأعراض فحسب، بل طال شرّهم، وامتد عداؤهم لكيان الدولة، ناهيك عن رجالها ومسؤوليها، وعلمائها وفضلائها) فلم نر أي اعتداء، ولو رأيناه لما سكتنا، وغاية الأمر عرض للآراء بكل ود واحترام، وكثيرا ما ينتهي النقاش إلى نتيجة مرضية للجميع، فلماذا التصوير البشع لما يكتب في منتديات أصحابها معروفون بأشخاصهم، وكتابها معروفون بأشخاصهم، فرداً فرداً، ولا يستطيع أي منهم التخفي، ولو تخفى وراء اسم مستعار، فإن شخصه معروف!

ولأننا في عصر ثورة معلوماتية، وتقارب لأطراف العالم بشكل مرعب، ونحتاج إلى التقنية بكل أشكالها وصورها، فإن الدكتور يطالب بإغلاق المنتديات المتخصصة التي يكتب فيها المتخصصون المعروفون ذاتاً وصفة للجهات المختصة في الدولة!! لقد كان المؤمل من الكاتب وفقه الله أن يضبط شعوره أولا، ويتقبل النقد بروح طيبة، ثم يطالب كما نطالب نحن دائماً إلى (ضبط) ما يكتب، و(تنظيم) المنتديات بضوابط تنطلق من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، بوضع لائحة تنظم طريقة عمل المنتديات الحوارية في شبكة الانترنت.

لن أتعرض إلى ما كتب في بقية المقال، لأنه يخص أصحاب الموقع، ولهم حق الرد، لكني رددت على ما استثارني كقاض سعودي وجد في تلك المواقع ما يختصر وقته وجهده ويوفر عليه عناء البحث عن كتاب، أو معلومة، أو نقطة من نظام، فلماذا يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله؟!


* القاضي في المحكمة العامة في جدة

http://www.alriyadh.com/2010/08/19/article552910.html

نشر بتاريخ 22-08-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 3.01/10 (981 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA [صريح] [ 24/08/2010 الساعة 5:14 مساءً]
يا أيها القضاة هل تحولتم إلى خصوم.
الذي نعرفه في دول العالم المتحضرة وقبل ذلك تعاليم ديننا أن القاضي لايتكلم بأي شأن عام ولايدخل في خصومات ويجب عليه الحياد التام تحقيقا للعدالة والتقوى.

[ابراهيم النعمي] [ 28/08/2010 الساعة 4:32 مساءً]
الأخ حمد ما لك ومال القضاة هل وكلوك والا اللقافة اللي حصدت نتائجهاعاجلا خليك بقضاياك اضبطها لا توهق مع المفتش القضائي أما الردود فلها أهلهاوتحياتي العطرة لك
SAUDI ARABIA [علي اليافعي] [ 30/08/2010 الساعة 2:30 صباحاً]
يا شيخ حمد لقد اجدت وابدعت ،

يعجبني ردك ، واظن لا يخفى علي اي قاضي علي انه يجب ان يحاكم من يسمى بحمزة الطيار وذلك لتطاوله عليكم وتجسسه على خصوصياتكم فهل هو جايز شرعاً قبل ان يجاز قانوناً ؟

اتمني ان يتم محاكمته عاجلاً لا اجلاً

SAUDI ARABIA [ابراهيم النعمي] [ 30/08/2010 الساعة 2:23 مساءً]
أيها اليافعي أنت ما قرأت بيت جرير الذي أورده حمزة الطيار

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلامة يا مربع

وأنا اقترح عليك لو تتولى الأمر مو تحرش من بعيد

وبعدين بماذا أجاد حمد الرزين يا أخي اختش اختش ترى الناس لها عقول وتعرف تقرأ وتعرف إللي أجاد من إللي اتهزأ وبعدين حاشر نفسه ويقول

تراهم القضاة تراهم القضاة لا وبالجريدة الله لا يفضحنا وحمزة الطيار يقول يارجل ما يصير وهو يقول بلى يصير الشكوى لله

SAUDI ARABIA [ابراهيم النعمي] [ 30/08/2010 الساعة 4:56 مساءً]
يا إخوان معرف ( قاضي جدة ) في موقع قاضي نت للبيع أو التقبيل وللمفاهمة

مراجعة مؤسسة الورطة للتوهيقات العامة والخاصة والأولوية للي عمره ما توهق

وتورط .

[نائف محمد] [ 30/08/2010 الساعة 11:14 مساءً]
جزى الله الشيخ حمد الرزين خير الجزاء فإنه رجلا على خلق ودين فضلا عن انه قاضي حليم ومتمكن ، اتمنى السماح للمحامين بالمشاركة في مثل هذه المنتديات اذ انهم معنيون بالشأن القضائي . والله يرعاكم .

SAUDI ARABIA [محب حمزة الطيار] [ 07/09/2010 الساعة 7:10 مساءً]


القاضي الذي أهدى كرتون القطط لمعالي الوزير !!





طالب بن عبد الله آل طالب

قـاضي محكمة تثليث سابقا

26 رمـــضـــان 1431 هـ



طالعت بكثير من السرور .. مقالاتٍ يكتبها واعظ دكتور .. ينال فيها من القضاء والقضاة .. ويتهمهم باللؤم والخيانة وقلة التقوى .. وهو في كل مقالاته كمن يبصق إلى السماء .. لا يضرّ إلا نفسه .. ولا يعلق لعابه بغير لحيته .. يعيد ويكرّر أن عنده الدلائل الكثيرات .. ثم لا يقدّم لنا شيئا .. وتبقى السطور التي يوردها كلها لا تتجاوز السباب والشتيمة .. وقد رأيته يذكر القطط التي تقطن محكمتنا بسوء .. ويعيد تكرارها كلّ عشرة أسطر .. ويزعم أنها استخدمت في تصرف خارجي وتعدّ على مسئول .. ويغار لذلك غيرة وطنية .. فاستوقفتني عباراته تلك .. ورأيت أن أشارك بهذه الحروف ردا عليه .. وغيرة على القطط التي لمزها بالسوء ليس أكثر .. وأما الوطن والقضاة .. فلهم رب يحميهم .. وحكام يعرفون المفسد من المصلح .. ويقدرون عواقب الأمور ..



يجب أن أعترف لك في البدء سيدي الغيور .. أنني أنا القاضي الذي تزعم أنه أهدى كرتون القطط لمعالي الوزير .. وقد أدركَتْها ـ عفْوكَ ـ عُنّة مع شدة الرطوبة والصيف .. ولم أجد لها في الصيدلية التي تشاركنا مبنى المحكمة أي علاج ناجع .. ولو صحّ منها العزم لأهديتك كرتون قطط مشابه .. ليس فيها أنثى ـ حفاظا على النسل ـ وكلّها ذكور !! وألفت نظرك أيضا إلى أنني أكتب باسمي الصريح في المنتدى .. وعامة أعضاء الموقع يعرفونني .. وربما بعض المتلصّصين ..

وأتجاوز سعادته لأنقل لكم أيها القراء نصّ الكلام الذي لم يرق له .. لتقرؤوه بأنفسكم .. ولتدركوا كذبه وتهويله حين اعتبر ما كتبته خروجا على الدولة .. وسعيا في تنظيم سري معارض .. وقلة وطنية وتقوى !!

كتبت مقالة أرثي بها حال مبنى المحكمة المتهالك .. و أخاطب فيها القاضي الذي سيكون من حظّه أن يتعين بها أقول :

( أيها القاضي المبارك : وإذا كان قدومك في شهر شباط فقد تشاهد مناظر مشينة تمارسها القطط في المواقف السفلية .. أنصحك بغض البصر وأؤكد لك : ستجد شيئا شبيها بذلك مما يمارسه الآدميون موثقا في الضبوط التي تنتظرك .. وإذا قدمت بزمن آخر وفاتتك مرحلة التزاوج .. فستدرك حتما زمن التوالد .. وهو غالبا ما يكون في الردهة المظلمة الواقعة إلى الأمام من المصعد قريبا من السلم ..

بعد ثلاث سنوات من الإقامة بالمحكمة .. أستطيع الآن تحديد زمان توالد القطط بالضبط .. القضاة العتيقون بالمحكمة ـ صدقوني ـ يستطيعون تمييز الذكور من الإناث !!

نما لعلمي أن معالي وزير العدل يؤثث له مكتبا حديثا وقد رأيت من واجب الإكرام ـ إن تم له ذلك ـ وهو المسئول الأول عن بنايات المحاكم أن أرسل له بهدية قاضي جدة : كرتون قطط من إنتاج السنة .. ) هذا هو النصّ بحروفه ونقاطه .. ولو أعدتم النظر فيه لرأيتم أنني قد قلت : "وقد رأيت .. أن أرسل له " وأبت كذبات سعادة الدكتور إلا أن تجعل من الموضوع إهداء تاما لعالم جليل ومسئول كبيرـ كما يصرّ على استخدام هذين اللفظين في كلّ مرّة ـ ولنفترض أن الأمر تم على وفق فهمك سيدي فما الضير في الإهداء .. وما شأنك أنت أن تحشر نفسك بين قاض و وزير .. الظن به أنه يتقبل النقد .. ويسعى لتصحيح الأمور .. ولماذا الإصرار على هذا العالم الجليل بالذات .. وقد انتقدتُ أيضا بنفس المقالة رئيس المجلس الأعلى للقضاء .. فلم تنبس ببنت شفة .. ولم تتحرك فيك شعرة .. ولم تحتفظ بروابط مقالاتي التكفيرية بحقه .. هل تريدني أن أصدق أن غيرتك على معالي العالم الجليل والمسئول الكبير كانت غيرة وطنية .. وأنت تنتقي لها من تحبّ .. وتفرق بها بين مسئول وآخر .. وتتذكر أنه قد كافأ بالقرب من هبّ للدفاع عنه .. ولا زالت لديه أماكن شاغرة يسيل لها لعاب الغيورين !!

وفي اتّهامك أنت لقضاة الوطن بالخيانة واللؤم .. وتفلّت لسانك بأكثر من عشرين وصفا في ذمّهم .. ما هو أبلغ قسوة وأشد إيلاما من مجرد إهداء كرتون قطط .. وفي صفحات جرائدنا ومجلاتنا ومسلسلاتنا ـ في نقد واقعنا ــ ما يزيد عن ذلك تهكما وانتقادا .. أفيكون إعلامنا كله خارجيا وتكفيريا !!

كفانا اتجارا يا سيدي بمكافحة الإرهاب .. وكيلا للتهم الخارجية .. يظل الواحد يخطب حتى يبحّ صوته لا يسمع به أحد .. ولا تلتفت له أذن .. ثم يكذب الكذبات الكبار .. ويدعي الوطنية لنفسه .. ويتهم غيره بالخيانة .. لينعم بالقرب والأحضان .. و ليكون له وحده الظهور ..

يا بن " علّان " ما أتيت جديدا .. من قديم . قالت لنا الحكماءُ

من أراد الظـهور وهو وضيع .. فليكن خـصمه هم الـــكبراءُ

وإذا عرفتم هذا المثال الذي استمرّ سعادته يكرّره عدة مرّات .. واستحق له أن يسمّى كاتب القطط .. وبقي يوالي ويعادي عليه .. ويصنف على إثره أحباب الوطن وعداته .. فقيسوا عليه ما يردده المذكور من افتراءات .. وما يكيله من تهم .. يحتسب فيها الكذب لهوى في نفسه .. ويدعو من خلالها للظلم والفجور .. ويكون بهما معا أستاذا في الدعوة والاحتساب !!

أستغرب أن يكون أستاذ جامعي بهذه المكانة .. و يتصرف هذه التصرفات .. فأين الأمانة في النقل والصدق في القول .. وأين فكر تقبل النقد الهادف والحوار .. وأين ترك الفضول وحشر الأنف فيما لا يعني .. وإنه لكثير على أجيالنا القادمة أن يقوم على تعليمهم وتربيتهم أشياخ من هذا النوع .. وأساتذة بهذه العقلية القمعية !!

لقد تلصص على الموقع .. وهو موقع خاص مغلق على أصحابه .. وافتات على ولي الأمر والجهات الأمنية فنازعهم حقّهم .. وشوه سمعة البلد حين جعل للأغراب فرصة الحديث عن فُرقة مزعومة بين قضاته وحكامه .. ثمّ جرّ معه السفيه المعارض .. وجعل من إشادته بموقع القضاة تبريرا لسقوطه .. وهو يعلم أن المذكور لم يعهد عنه سوى نشر الفتنة .. وأخيرا فهل كان ذاك السفيه ليعلم عن الأمر لو لم يعلنه هو في الصحف .. ويعينه عليه زمرة آخرون ..

لقد تشابه السفهاء علينا .. فذاك ينال من الدولة .. وله شرذمة وأتباع يستهويهم من الرعاع .. وهذا ينال من السلطة القضائية ويستغل حنق الناس الغالب في كل زمان ومكان على القضاة ليشكك في توجهاتهم .. وكلاهما يتحدثان فيما لا يعنيهما ويزعمان الإصلاح !

لقد كذب الكذبات الكبار .. واتهم المسؤلين عن الموقع والقضاة .. وناقض نفسه عدة مرّات .. وصوّر الموقع غابة تمارس الشغب على ولي الأمر .. وتناكف السياسة !!

بالله عليكم .. أي انحطاط عقل وصل به لهذه الدرجة .. وأي صفعة بلغته من القضاء أفقدته الاتزان فيما يأتي ويذر .. وأي فجور في الخصومة استمرأه لينال من الكلّ ويشتم الجميع .. ولو عاد على نشرات الأخبار الرسمية يفتش فيها بنظرة السخط هذه لوجد بها نصوصا خارجية ومقالات تكفيرية ..



يذكر فيما لا يتجاوز سطرين من مقالاته المفردات التي فهم منها التطاول على سياسة الدولة .. ثمّ ينفلت عبر بقية السطور التي هيئت له .. ليشتم ويتعالى .. ويصفي حساباته .. ويريدنا أن نصدق أنه غيور على الوطن وكلف بحماية أمنه !!

لا أستغرب منه هذا الهجوم .. ولا أستكثره .. وهو سفه ظاهر .. وقد هتك الله ستره حين استزلّه الشيطان فقدّم قبل مقاله عن الموقع مقالا كاملا يشرح فيه قضية له .. ويشتكي فيه من تعامل القاضي معه .. وقد بان لكل حصيف أن كلامه الوطني لم يكن غير فجور في الخصومة .. و أن زفراته لم يبعثها غير حرّ لسع أصابه من تصرف قاض لم يرق له .. وأن هذيانه المتكرر بالقطط لم يكن لغير طلب القرب من نصير ..

والحكاية ـ لمن لم يعرف من القرّاء ـ أن منتديين متخصصين في القضاء حصل بينهما شيء من الخلاف .. فقام كاتب أحدهما بالتهجم على المنتدى الآخر .. فجاء الردّ قاسيا .. وعاد بالويل والثبور على المنتدى الأول برمته وليس مجرد الكاتب .. ثم رأوا لحنكة إعلامية وعدم إدراك لعواقب الأمور .. أن يدخلوا هذا السفيه بوسط الصراع ويستفيدوا من سخطه على القضاء .. وزودوه بأخبار مبتورة وروابط .. فاستجاب لا اتباعا لهواهم ـ معاذ الله ـ وإنما غيرة لله وحمية للوطن !! ومشكلة المدفوع في الحرب التي لا يعلم سببها .. ولم يشهد بدايتها .. أنه يورد نفسه الهلاك .. ولا يعرف أين سينتهي به المصير .. يكشف جهله المركّب للنّاس .. ويدفع بغلته بكل اتجاه .. ويظل يحلم بالأجر المبين .. ولو كان منصفا لقدّم لنا تقريرا وافيا عن موقع أصحابه والمواقع المشابهة .. واستحق بجدارة أن يسمى " المخبر الإلكتروني العظيم " ويقلد شارات النجوم ..

وإنما أُتي هذا الكاتب من عدم تقديره لمقام القضاء .. ونقمته على القضاة .. وهو يراهم أصغر منه سنا وأكبر مكانة .. فاستمر يروّج لسياسة الرعاع الذين لا يقدرون لجناب القضاء حقه .. ولا يحترمون مكانه .. لمواقف شخصية لهم .. وأخذ يتباهى بهبّات أنصاره .. ولو عقلوا جميعا لأدركوا أن احترام القضاء من أركان الدنيا والدين .. وأن اختلافنا مع القضاة لا يبرر أبدا الحطّ من شأن القضاء ولا النقمة من الشريعة .. طالبوا إن شئتم بإحضار قضاة من بلاد الأساطير .. واعتبوا على ما شئتم من تأخر إنجازهم .. وفتور ابتساماتهم .. لكن أن يتهم موقع قضائي يرتاده أكثر من ثمانمائة قاض بخيانة الدولة .. وقيادة تنظيمات سرية .. واللؤم والخيانة .. وينشر هذا الهراء على سمع البعيد والقريب .. فهذا مالا تقبله العقول ..



وقد كان أعداء القضاة على مر العصور يتهمونهم بالرّشا ورفقة السلاطين والخضوع لهم .. ولا زالت الفئة الضالة تصمهم بذلك .. حتى جاء المذكور فأضفى عليهم وصفا جديدا .. وناقض نهج الأولين .. وما علم أنه يثني في حين أنه يظنّ التثريب .. ويعدّل مسار التهمة والتأنيب ..

وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كاملُ

ويا أيها القضاة المباركون : تأكدوا أنكم ماضون بالاتجاه الصحيح حين يتهمكم فريق بالعمالة .. ويتهمكم آخرون بالخروج !!



شاعر مجيد قبل سنوات لم يتفوه بنصف هذا الهراء الذي بقي المذكور يتفوه به .. ومع ذلك بلغته العقوبة .. وطالت حتى الصحيفة التي مكّنت له .. وسكتت كل الأصوات حينها .. والآن يطالعنا محتسب سفيه بالتهجم السافر على القضاة .. ويتهم القاضي الرزين بأنه مثال الكذب والجور .. ويتهم غيره باللؤم والخيانة .. ومع ذلك نتردد في محاسبته .. ونصرّ على نشر هرائه إلى جانب صوره في الصحف .. هل أدركتم جناية المنتهزين .. وهل عرفتم كيف صار الإعلام عندنا يغتفر الأخطاء المشينة لكل من يدعي المواطنة وحرب الإرهابيين !!



وقد رأيت لسعادته في علم الترافع والمحاماة ثلاث عجيبات موبقات تنمّ عن جهل وغفلة بالغين :

أولا / زعم أن القاضي الرزين يمارس دور المحامي في الدفاع عن الموقع .. وألزمه بنظام المحاماة .. وهي آفة كان من الأولى بسعادته أن يسترها كما يستر عورته .. ويحفظها عن عيون الناس .. فالمحامي الذي تطوله نصوص النظام هو من يمتهن هذه المهنة ويترافع بها أمام القضاء .. وليس المحامي في العرف اللغوي .. ولو اعتبرنا كل من دافع عن غيره محاميا بوصف النظام .. لصار سيادته محاميا بدفاعه عن معالي العالم الجليل والمسئول الكبير .. وصار لدينا بكلّ بلدة آلاف المحاميين .. نتفوق بهم على تعداد محامي أمريكا .. ولا نحتاج معهم للتحقق من اكتمال الشروط أو توفر الموانع !

ثانيا / زعم أن وصف القاضي الرزين له بالمرافعة كذب عليه .. واحتفظ بحقه في الاتهام !! وزاد وأعاد كعادته في قرابة العشرة أسطر وتوعّد بالويل والثبور .. "وماذا بمصر من المضحكات" .. عفوا : مالنا ولمصر .. " وماذا لديه من المضحكات .. ولكنه ضحك كا البكا " هل تصدقون أن سعادته لا يعرف معنى الترافع .. ولا يفرق بينه وبين التوكّل عن الغير .. ويستعصي على ذهنه أن أحدا يترافع عن نفسه .. وهي كبيرة في عرف القضاة والمحامين .. لا تنفع معها التوبة ولا يجدي الاستغفار .. هم يتهمونه بالمحاماة .. وأما أنا فأحلف بالله أنه غير محام .. ولا يفقه شيئا في المحاماة .. وهو يخلط معنى المرافعة بالوكالة .. وإنما زادت مخازيه حين ترك فنّه .. واستجاب لمقتاديه .. وتحدث فيما لا يحسن ..

ثالثا / يقول ما نصه " وبالتالي أحتفظ بحق المطالبة بهذا الاتهام الجائر. " ولماذا تحتفظ بحقه رعاك الله .. وأنت لا تحسن حتى تحرير دعواك .. خذه من غير احتفاظ بحق المطالبة .. وإن أردت مزيدا عليه فهاك .. وقد كان الأولى بك سيدي المترافع أن تقول" احتفظ بحق المطالبة بالتعويض عن هذا الاتهام الجائر" .. ولو استشرت مبتدئا بالمحاماة أو طالبا بكليّات الشريعة والقانون لصحّح لك اللفظ .. وأرشدك لما ينبغي أن يقال !!



وإذا كان الكاتب المذكور يتاجر بالوطنية فيقول : " ولا أظن أحدا صادقا في توجهه مخلصا لوطنه تتاح له فرصة كشف هذه المخاطر والتحذير من شرها وتبعاتها على جهاز بحجم خطورة جهاز القضاء إلا ويسارع إليها إبراء لذمته وإشهارا لهذه السوأة"

فإنني أسأله عن دوره في اكتشاف الجريمة .. هل كان هو الاطلاع على الموقع وتفتيشه والبحث عن الضلالات به .. أم كان هو تلقف هذه الأمور من أشخاص لفظهم القضاء ولا زالوا يحتفظون بمعرفاتهم .. وينتمون لولاء الموقع الآخر .. إن كان الأول فهو متهم بالتلصص .. ومحكوم بنظام جرائم المعلومات .. وإن كان الآخر ـ وهو الذي أظنه ـ فما باله يدعي المجد لنفسه .. ولا يذكر الأخوة الغيورين معه .. وهم أصحاب الفضل في الاكتشاف .. وهو لم يقم بغير دور التشهير وإعلان الإساءة .. والله تعالى يقول " .. ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب .. ولهم عذاب أليم " !!



وما أرى هذا الكاتب إلا مثالا للكذب في القيل .. والفجور في الخصومة .. والانتهازية في السلوك .. ما شهدنا إلا بما علمنا .. وما كنا للغيب حافظين ..

والدعاوى ما لم يقيموا عليها ... بينات .. أصحابها أدعياء

وعندي من البينات على ما قدمت من اتهامه ما يلي :

أولا / أن له خصومة معلنة تقدمت مقاله الغيور .. يتشكى فيها من حال القضاة ..

ثانيا / أن ثمة موقعا آخر للأشخاص الذين دفعوه لهذا السجال .. لم يطله بسوء ولم يذكره بعتب .. مع أن فيه أشياء لا تستقيم مع غيرته الوطنية .. وهو سبيل المطففين ..

ثالثا / أنه لم يتقدم لمشرفي الموقع ولا للمجلس الأعلى للقضاء ولا للجهات الأمنية .. وإنما اختار أن يتصل برئيس تحرير صحيفة .. ويستأذنه في نشر حماقاته واتهاماته .. يذيع بها الفتنة على الملأ .. وينشر القطيعة بين المسلمين ..

رابعا / أنه يزداد سعارا مع كل رد عليه .. ولا يتوقف عن الكذب إلا ليستأنفه من جديد .. ويعد بالبينات ولا يوفي .. وتزداد غيرته لنفسه ولمن يحامي عنهم .. وتخف عن الوطن ..

خامسا / أنه يصر على الانتصار لشخص معالي العالم الجليل والمسئول الكبير تحديدا .. ويثأر من القطط .. ويعيد ويكرر كلامه على هذا النحو .. واختزال المواطنة كلّها في ذلك .. يجعل من أمر التشكيك في النوايا مثارا للحديث ..

وقد نصت المادة الخامسة والخمسون بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية على أنه " يجوز للقاضي أن يستنتج قرينة أو أكثر من وقائع الدعوى أو مناقشة الخصوم أو الشهود لتكون مستنداً لحكمه أو ليكمل بها دليلاً ناقصاً ثبت لديه ليكون بهما معاً اقتناعه بثبوت الحق لإصدار الحكم "



أيها الواعظ الدكتور .. لقد أخطأت أستك الحفرة وما كان ينبغي لها ذلك .. ولو أصابت لتوجهت أنت لمجلس القضاء بما تملكه من بينات ودلائل على فجور أعضاء قاضي نت وتعديهم .. أو أبلغت عنها الجهات الأمنية .. بدلا من أن تسود بجهلك وحماقاتك وصورك الصحف .. وتبعث في صفوف ترابطنا الشقاق .. فجورا في الخصومة .. و بحثا عن الشهرة .. ليس أكثر ..

وقد قال أستاذنا الراحل علي الطنطاوي في مقدمة ذكرياته " لقد وقفت كما وقف حمار الشيخ في العقبة ولا تسألوني من هو هذا الشيخ فإن المثل خلّد ذكر الحمار ونسي اسم الشيخ ليخبرنا أن الشهرة ليست الدليل على عظمة أصحابها "

ولمحبتك للشعر وكثرة استشهادك به .. فإنني أهدي لك إلى جوار الذكران من القطط : أبياتا من البحر الخفيف .. كتبتها لجنابك .. أرجو أن تسرّ بها .. ليست خاصة بك .. وإنما هي في كل متطاول على القضاء والقضاة :



القضاء الذي جهلتَ نصوص .. والدساتير كلها أهواءُ

والقضاء الذي كرهتَ جهاز .. قاده في بـلادنا الشرفــاءُ

ليت شعري ماذا نقمت عليهم .. وعلام الجنوح والافتراء

هل رأوا فيك غفلة وجنونا .. وتولى شؤونك الأوصياء

أم ترى أثبتوا ب"شيئك" عيبا .. وعلى أثره مضت هيفاء

لست أدري عن التفاصيل لكن .. بعض ما قلت خلفه أشياء



وقد وجدت بمقالاتك وأنت الخطيب المفوّه أمورا يحسن التنبه لها فمن ذلك قولك :

" قوله مخاطبا لي " وهي عبارة لا تصحّ إلا على لغة الهنود .. والصحيح : مخاطبا إياي ..

وقولك : "قد خولك بالدفاع عنهم" .. والفعل " خوّل " يتعدى بنفسه ولا يحتاج لتوجيهات أحد بالتعدي ! وعبارات كثيرة لا تصدر من أستاذ جامعي ولا خطيب غيور .. ويبدو أن مقالة القاضي الرزين قد أوجعتك .. فجاء ردّك الأخير سريعا بنفس حانق .. وسباب وشتائم .. وكلام غير محرر .. لم تتبين فيه المعنى .. ولم تراجع السطور ..



وقد كشفت عن حقدك أخيرا حين ذكرت المشالح التي تصرف لبعض القضاة ولا تصرف لك .. واعتبرت عدم الوفاء بحقها لؤما .. وهي عودة منك لاتهام القضاة والقضاء .. وتراجع عما قدمته من أن كتّاب الموقع دخلاء .. إلا إن كانت الكسوة الملكية تطال الدخلاء أيضا .. وإنني أرجوك أن تستعيذ بالله من الشيطان .. وتراجع نفسك .. وحنقك على القضاة .. وتتفكر أنهم لم يتقدموا لتعيينهم في القضاء بخطاب .. ولم يبحثوا في ذلك عن واسطة .. وإنما أكرهوا على القضاء .. وتغربوا في نواحي الوطن من" بئر ابن هرماس" إلى "بحر أبو سكينة" ومن "رفحاء" إلى "شرورة" .. يقضون زهرة شبابهم في فصل القضاء .. تكلّ أذهانهم بدراسة القضايا .. وتكدّ أجسادهم بمرارة الاغتراب .. وأنت متكئ على أريكتك .. تتهمهم باللؤم والخيانة .. وقد قدّرهم ولاة الأمور .. ورفعهم الله عنك في الدنيا منزلة .... وأرجو أن يتمّها عليهم في الآخرة ..

وإن رغمت أنوف من أنــاس ... فقل يا ربّ لا ترغم سواها



وبعد : فإنني ـ وإن لم يصدّقني المذكور ـ طربت كثيرا لمقالاته .. واعتبرت مقاطع منها نوادر يحسن بالجوالات أن تتناقلها .. وإنني أعتبر هذه المقالة من السجالات التي تتكرر بين المختلفين .. تنتهي بنهاية الحرف .. ولا يطال شيء منها القلوب .. لا أدعي فيها الوطنية لنفسي ولا الخيانة للآخرين .. وهي سنة قديمة تكررت بين الرافعي والعقاد .. ولم يسلم منها العشماوي ولا العلامة ابن عقيل .. ووقع في شراكها أدباء و مثقفون .. وقد اخترت لها شهر رمضان لتكون ألطف حالا .. وأرق مقالا .. ولا زال عندي له ولمن وراءه ـ لو رغبوا ـ التتمة والمزيد .. وأستغفر الله للجميع .. وأطلب عفو القراء عما زلّ به القلم أو قست به العبارة .. "ولمن انتصر بعد ظلمه فأولائك ما عليهم من سبيل " والله يتولى السرائر .. وهو يجزي المحسنين ..

إلى ديـّـان يوم الدين نمضي .. وعند الله تجتمع الخصومُ ..

SAUDI ARABIA [عارف بس ما أقدر أقول !!] [ 12/09/2010 الساعة 2:13 صباحاً]
من أخبار الحمقى والمغفلين

رداً على حمزة الطيار
وتأييداً لما كتبه القاضيان الرزين وآل طالب

كاتب المقال: علي العشبان
القاضي في المحكمة العامة في الرياض



> بادئ ذي بدء .. أشكر بطل الحكاية الذي أتاح لنا فرصة التندر في هذا العيد المبارك ، وقد قرأت ما كتبه الفاضلان ، وجادت قريحتي بهذه الكلمات ، والتي أزعم أن أدبياتها لا يسبر غورها المدفوعون في منتصف الطريق ، وإنما لمن يقرأ القطعة في سياقها الصحيح ..
>
> ذلك أن كتاباً اطلعت عليه في صغري ، وقرأته في مكتبة مدرستي ، وكنت أطرب لقراءته ذلك الحين ، وبما أن عهدي به قديم .. فقد صار حظه إلى النسيان ، ولم أستحضره إلا آخر سبت من رمضان ..
> إنه مؤلف لابن الجوزي بعنوان : أخبار الحمقى والمغفلين ، ووجدته لم يعقد فصلا لحماقات الوعاظ ، وذكر طرفا منها في ثنايا الكتاب ، وعقد فصلا لحماقاتهم باسم القصاص ، وأرجو أن لا تفهموها باللهجة الكويتية .
>
> ولو كان ابن الجوزي حياً أراه لا ينطوي عليه ذلك اليوم إلا وقد ألحق به فصلا من حماقات الوعاظ .. أما أنا فقد عزمت على شراء كتابه ، وتدوين هذه الحكاية وإلحاقها - ولو بيدي - في غلافه .
>
> ولا أخالكم إلا وقد سمعتم بأن واعظا فجر في خصومة ، وادعى بدعوى ، وساق معه للشهادة عليها سفيها ، فقيل له : أتقبل شهادة السفهاء؟! قال : لا .. وإنما اسمعوا ولا تعجلوا ، واضطر القراء إلى التنزل معه في الخصومة ، وقالوا : سلمنا جدلا بعدالة السفيه .. فأسمعنا على أي شيء يشهد يا فقيه ، فلما شهد السفيه .. ظهر أن الحق ما شهدت به الأعداء ، وحق -تنزلا - أن نأخذ الحكمة من أفواههم ، (( والحق ما شهدت به السفهاء )) فبهت الذي فجر .. ثم نكس على رأسه وقال : لقد علمتم أن هذا من السفهاء !!
>
> وصرت أخمن في أي منها كان أشد سفاهة وحمقا .. عندما استشهد بسفيه !! أم عندما ساق شاهده وطعن في عدالته قبل أن يشهد !! أم عندما كذب شهادة شاهده على رؤوس الأشهاد !!
>
> وهل رأيتم أحمق من لص يسرق ثم يبرئ نفسه ويشهد على البراءة من أقر بأنهم أعوانه من اللصوص ؟!
>
> ذكرتني هذه الحكاية بمثل شعبي سمعته من أمي .. وبالمناسبة فإنها تحفظ الكثير من الحكم والأمثال ، وتحسن الاستشهاد بها إحسانا يفوق بعض الوعظ حاملي الدرجات العلمية ، وهي حنكة تكتسب من تجارب الحياة ..
>
> أعود إلى المثل .. وليعذرني القراء أنه مثل شعبي ، وسأكتبه بلغة العوام ، لأني وجدت من يتقن لغة الشوارع على أوراق الصحف - وهو معذور فقد لا يحسن سواها – أما المثل فيقول : (( قالوا : من شاهدك يا أبا الحصين ؟ قال : ذيلي !)) .
> و((أبا الحصين)) لمن لا يعرفه هو الثعلب ، وبالنسبة لي لم تقف الحكاية عند هذا الحد .. بل صرت أستحضر ذلك المشهد في مخيلتي كلما فتحت التلفاز على قناة ((أبوظبي الجغرافية)) ، وأطفالي يعشقونها ، وما أكثر ما تقع عيني على برنامج القطط الكبيرة ، والتي لا يمكن أن تُهدى لأحد إلا بعد ترويض .. وبعد أن كنت أشاهد البرنامج مشدودا أصبحت أشاهده مبتسما .. وأخص منها منظر الحُمُر وهي تُفترس ، وأتجاوز الابتسامة إلى الضحك عند ترديد المذيع عبارة ((القطط الكبيرة)) ، ويتنازع خيالي حينها صورتان ومشهدان أدبيان ، أحدهما مشهد حمار الشيخ الذي وقف بالعقبة ، وقد خلد المثل فيه ذكر المطية دون الممتطي ، والآخر مشهد (أبا الحصين) في المثل الشعبي .. ذلك الذي ينهش ويستشهد بذيله .
>
> أما الحكاية الأخرى فقد ارتأيت بادئ الأمر أنها تطوى ولا تروى ، لكونها من غفلة الصالحين .. ثم عدلت عن ذلك ..وكدت ألحقها في كتاب (البغال) للجاحظ ، وأنتم تعرفون دور البغال قديما في حمل الأسفار ، وصرفت النظر عن ذلك كله لعدم الاختصاص النوعي والمكاني - ولبطل الحكاية حق الاستئناف مدى الحياة - ورأيت مناسبتها أكثر لأخبار المغفلين ..
>
> ببساطة .. لأن صاحبها أقر بأنه كحامل الأسفار – عفوا الفلاشات - ورب حامل أسفار لا يفقه ما بها .. وصار كأنما تجرع ما لا يستسيغه ، ولم يجد متسعا للتخلص منه إلا باستفراغه على أوراق الصحف .. ولكنه قيء لا يفسد الصيام ، ولا يوجب القضاء .. لقد ذرعه القيء .. ألم تره تجرع ما لا يكاد يسيغه حشواً وتلقيناً ، وفاته أن يكرع مشروبا يسهل هضمها .
>
> رأيته يهذي بعبارة فيها ذكر للمشاغبين - وأعوذ بالله من المشاغبين – وتبين من شدة تعلقه بها أنه غائب عن المشهد الثقافي أو مغيب تماما .. ولا تعجب !! فهو لا ينظر إلى محيطه إلا من خلال ((الفلاشات)) ، ولم أتصور أن تصل الدروشة إلى هذا الحد .. بل لم أتصور أن أحد منابرنا يعتليها درويش بمرتبة دكتور !!
>
> ألا يكفي أنه لا يعرف قائل هذه العبارة حقيقة مع وجود سجال كبير فيها ، ولم يكلف نفسه عناء البحث .. وأي عناء مع وجود الشيخ (قوقل) !!
> وهل ستأخذه الغيرة إذا عرف القائل ؟! .. لا يفعل .. ولن يفعل .. بل أرجوه أن لا يفعل .. فإني أخشى أن يرتكب حماقات أخرى في حق قائلها ؟!!
>
> سمعنا عن تأجير العقول .. لكن إيجار منتهي بالتمليك .. هذه والله سابقة !!
>
> ومن نوادر الطرائف في هذه الحكاية – وحق لها أن تدون – أنه لم يسبق أن ازدوجت قبيحتان متنافرتان في آن واحد ، ولا يجتمعان إلا في أحمق مركب .. مثل من باع دينه بدنيا غيره .. إنه من ينشب أظفاره في ظهور الشرفاء ليتسلق على أكتافهم .. بينما يحني ظهره ليصعد عليه آخرون .
>
> والملفت أنه من خلال المسرحية .. ومع كل حماسة يمد ظهره أكثر فأكثر .. حتى يصل لوضع الانبطاح ليسهل للعابرين ، وتأخذني الحيرة مع كل مشهد يقدمه ، وأخص منها فصل التفاني في الانبطاح .. هل كان من فرط حماسه لقضيته أم لقضية مُجرِّعه ؟! أم كان من غيرة مفرطة على الموعز له ؟!
>
> ولو قدرك لك أيها الأخ العزيز هذه الأيام أن تتجول في طرقات العاصمة الحبيبة الرياض .. فإنك ستجد عدة لافتات دعائية لمسرحيات ستعرض خلال أيام عيد الفطر ، تحوي صورا لبعض الظرفاء الذين يجيدون تمثيل الأدوار وفقا لما يطلبه المخرج والمؤلف .. فلا يخطر ببالك أنك ستشاهد صورته معهم .. كلا .. أتدري لماذا ؟! لأن مسرحيته تفتقر لنشر اسم المؤلف والمخرج !!
>
> أما من يعمل خلف الكواليس فلا شأن لنا بهم .. سواء قيل : ثلاثة رابعهم واعظ .. أو قيل : خمسة سادسهم درويش .. أو قيل : سبعة وثامنهم قصاص .
>
> وكم تمنيت أن ذلك الدرويش قد نشر غثائه أيام العيد ، فهي فرصة للتندر والضحك أكثر ، وقد حرمه الصائمون والقائمون والمعتكفون ، ولعله أن يعاد المسلسل بعد العيد كغيره من مسلسلات رمضان .
>
> وإن وجدتم صحيفة تنشر ما يطلبه القراء فأرشدوني .. سأطلبها وأهديها – لا مع كرتون القطط – وإنما لمعلق برنامج القطط الكبيرة !!
>
> وقد أحببت أن ألاطفكم بهذه الحروف لذات الأسباب التي دفعت ابن الجوزي لتأليف كتابه .. معرفة قدر ما وهب للعقلاء .. وترويح عن القلوب ..
> ولأن الأفاضل يحبون الملح ..

> ليلة عيد الفطر عام 1431هـ

 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية