خريطة الموقع
الإثنين 22 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الدكتور حمزة السالم
أين الخطاب الديني عن ثقافة العمل؟



أين الخطاب الديني عن ثقافة العمل؟

د. حمزة بن محمد السالم

ما زالت بعض جوانب الخطاب الديني عندنا بدائية لم تتطوّر من حيث نظرتها لتغيّرات حاجات الإنسان الأساسية، فهو ما زال يعيش في معطيات القرن الماضي وما قبله من حيث رؤيته إلى العمل وثقافة العمل. فالخطاب الديني يركِّز على الوفاء لرب العمل والأمانة معه، بينما لا يتعدّى خطابه في جانب صالح العامل إلاّ على إعطاء الأجير حقه قبل أن يجف عرقه وعلى معاملته بالحسنى. ومن سوء المعاملة التي لا يلتفت لها الخطاب الديني هو الأجور المتدنية. فهو - على حدِّ علمي - لم يناقش قط انخفاض معدّل الأجور للمواطنين. وما ذاك إلاّ لأنه يتبع آراء فقهية قديمة ترى جواز استئجار الأجير بقوت يومه. وذلك الرأي قد ينضبط على معطيات العصر القديم، ولكن قوت الإنسان اليومي لم يَعُد هو حاجة الإنسان المعاصر، بل هناك المسكن الذي لم يكن مشكلة فيما مضى، وهناك التعليم والصحة والتكنولوجيا، وبعض من الترفيه الذي لم يحسب الخطاب الديني اليوم له حساباً. والخطاب الديني وإن أدرك الحاجة إلى هذه الحاجيات المستجدة، لكنه ما زال يعيش في العقود السابقة، عقود التخطيط المركزي عندما كان مجتمعنا صغيراً وبدائياً، وعندما كانت الدولة قادرة على توفير هذه الحاجيات لمواطنيها. فتراه مازال يدندن حول أدبيات التخطيط المركزي، ويطالب الدولة أن تقوم بما يجب أن يقوم به المجتمع الاقتصادي ككل.

وعلى النقيض من ذلك، فإنّا إذا نظرنا إلى الخطاب الإنساني الحديث - والذي هو المحرّك لثقافة العمل في البلاد المتطوّرة - لوجدنا أنّ الخطاب قد أدرك أنّ حاجات الإنسان الضرورية اليوم قد تغيّرت عن الأمس، وأدرك أنّ أي مشروع يُقترح من أجل إصلاح بيئة العمل أو النهوض بها، مآله الفشل إن لم يتضمّن الحاجات الأساسية للعامل. (وأي أجر أقل من 5000 ريال شهرياً هو أجر لا يفي بحاجات المواطن الأساسية، ولنا غداً وقفة مع الطرح الاقتصادي والقانوني والإداري لهذه المسألة). ولهذا ضمنت المجتمعات المتطوّرة حدوداً دنيا للأجور ترفع الإنسان من مستوى الرقيق الذي يعمل بإشباع بطنه ويُساق بالسوط والعصا لإجباره على العمل. مفهوم العبودية هذا - لا حقيقته - هو الذي تبنّاه الخطاب الاشتراكي، فنجح في تكوين جيوش العمال ولكن بلا إنتاج نوعي ولا كمّي، وعلى حساب تدمير الثقافة العامة لمجتمعاته.

نجح الخطاب الإنساني في الدول المتطوّرة لأنه اتبع الفطرة التي لا تُغفل حاجيات الإنسان، والدين هو الفطرة، قال تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }. وفشل الخطاب الديني في إيجاد ثقافة عمل متطورة لأنه انحرف عن الفطرة بتجاهله لتغيُّر المعطيات الحديثة التي اختلفت فيها حاجيات الإنسان الضرورية عما كانت عليه. فتجد التاجر المتديّن كثير الزكاة والصدقات، شحيح اليد على عماله، فنشأ عندنا المجتمع الاتكالي الذي لا يُقدر العمل بل الصدقة من المحسنين.

وعلى عكس قوة الخطاب الإنساني في الشعوب المتطوّرة في هذه المسألة وغزارته، فأينما قلبت نظرك عندنا لا ترى أي طرح إيجابي من الخطاب الديني في مسألة تدنِّي أجور المواطنين، بينما تجدهم وقد أفنوا أنفسهم واستنفدوا جهودهم واستهلكوا أطروحاتهم في قطع رزق المرأة، فهل سيتسابقون مستقبلاً على توظيف نسائهم، كما حرموا شبابنا من العمل في البنوك لعقود خلت ثم أصبحوا روّادها. وتجد كذلك الاقتصاديين الإسلاميين ولا اعتبار على الإطلاق عندهم في تضاعف فوائد التمويلات أضعافاً مضاعفة، ولا يبالون بتقييدهم لأموال الناس ومنعها من الدوران في المجتمع، فكل همهم ضمان حق البنك وإيجاد حيلة لفظية يسوغون بها أجورهم. مما سكت عنه أنه وإنْ كان الإعلام مشاركاً في هذا التقصير، إلاّ أنّ الخطاب الديني هو المسئول الحقيقي عن تدنِّي ثقافة العمل في بلادنا، فمجتمعنا مجتمعٌ متديّن وثقافتنا نابعة منه وفي الحديث « تجدون الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا «، فهل من نهضة تحرُّرية تجديدية للخطاب الديني يُفقّه تُجارنا والمجتمع بفقه ثقافة العمل الحديثة؟.

الجزيرة

نشر بتاريخ 08-10-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 7.18/10 (656 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA [مواطن صالح] [ 08/10/2010 الساعة 5:08 مساءً]
أولاً:أدعوك للاطلاع لمقال الدكتور عبدالله الطريقي الذي نشر في نفس عدد مقالك في جريدة الجزيرة
http://www.al-jazirah.com.sa/2010jaz/oct/8/is7.htm
فأنت تكتب لمجرد توارد الفكرة من غير بحث أو علم .
ثانياً : من الواضح أنك لاتعرف علم "السياسة الشرعية" وأظنك لو عرفته وأنصفت , لما تجنيت هذا التجني على (الخطاب الديني ) كما تسميه.
ثالثاً : لم تحرر مرادك بالخطاب الديني هل تريد به التشريع الإسلامي (الكتاب والسنة)أو الآراء الفقهية المستنبطة من الفقهاء , فإن كانت الأولى -وأربأ بك عن ذلك - فالله عزوجل يقول "اليوم أكملت لكم دينكم " ولايخفاك حكم من يرمي الشريعة بالقصور, وإن كانت الثانية فلم أجدك تكلفت البحث عن ذلك وإليك رابطاً واحداً يدحض تهمك الجزاف :
http://qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5065&version=1&template_id=130&parent_id=17
رابعاً : أنت ومن يسير على توجهك إن تكلم العلماء عن مثل الموضوع الذي ذكرت , غضبتم وقلتم لادخل لكم بالسياسة !!! وإن سكتوا , استعديتم عليهم الناس , وقلتم أهل الدين لايطالبون لكم بشيئ وهمهم أنفسهم وهم كقساوسة القرون الوسطى ووو.
أسأل الله أن يهديك سبيل الرشاد .

 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية