خريطة الموقع
السبت 20 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاويـة : القاضي عبد الله المنيع
حديث ذو شجون



حديث ذو شجون

الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع

اتصلت بي إحدى الأخوات عن طريق الهاتف وقالت لي: أشكو إلى الله ثم إليك زوجي. فأنا موظفة وذو بيت وزوج موظف مثلي وفي بيتنا خادمة نذهب لأعمالنا ونترك البيت للخادمة تقوم بترتيبه وتنظيفه وخدمة الأولاد، فيما يتعلق بأكلهم ورعايتهم ونظافتهم وتأمين ألعابهم وكانت ثقتي في زوجي لا يتطرق إلى سلامتها وكمالها ما يؤثر عليها وفي أحد الأيام اضطررت إلى العودة إلى منزلي أثناء الدوام وبدخولي غرفة نومي وجدت زوجي مع الخادمة كما يكون مني معه. فصعقت وبكيت من سوء ما رأيت وكان مني مع زوجي من الاستغراب والاستنكار والاحتجاج ما كاد يقضي على حياتنا الزوجية فقد رأيت الخيانة منه بأبشع صورها فماذا أفعل يا فضيلة الشيخ؟ واتصلت بي أخرى وثالثة ورابعة وأكثر من ذلك وكلهن يتحدثن عن فواحش في بيوتهن وفي غيابهن في أعمالهن عن بيوتهن. أولاهن ما تم ذكره والثانية تقول بأنها وجدت الخادمة مع السائق والثالثة وجدت الخادمة مع أحد أبنائها، والرابعة وجدت عامل تنظيف الشارع - عامل البلدية - داخل منزلها مع الخادمة وهكذا تجرى في بعض البيوت صور الفواحش والنثا بسبب ضياع المسؤولية وغياب الرقابة. وقلت للمتصلة الأولى الشاكية: يا أختي لاشك أن زوجك مجرم وعاص ومستحق لعقوبة الله في انتهاك حقوقه تعالى وحدوده ولكنني أرى أن عليك من العقوبة والإثم ما يمكن أن يكون مضاعفاً على عقوبة زوجك الآثم فأنتِ بغيابك عن بيتك وإهمالك مسؤوليتك في الحفاظ عليه وعلى شرفه ومكانته واحترامه أنتِ بذلك أوجددت جواً ساعد الشيطان على غواية زوجك؛ حيث أتحتِ له الخلوة مع الخادمة وكان الشيطان ثالثهما وكانت النتيجة ما تبكين منها.

ولاشك أن هذه الثمرة لغيبتك عن بيتك ليست الثمرة الوحيدة ولكن لو تتبعت آثار هذه الغيبة لوجدتِها في أولادك ضياعاً، وفي بيتك إهمالاً وفي زوجك شعوراً منه بفراغه منك عن عنصر الاستقبال والبشاشة والظهور أمامه بمظهر من يمحو عنه آثار التعب ومشكلات العمل. فالرجال يعيشون مع زوجاتهم العاملات عيشة شقاء وعيشة شبيهة بالعزوبية. إن أراد منها ما يريد الرجل من زوجته أظهرت له التردد في الاستجابة لأنها مرهقة من عملها، وإن نظر إليها نظر إليها نظرته إلى أخته ليس عندها تهيؤ له يدعوه إلى الإنس بها أو تبديد مشكلاته من عمله معها.

فلو وضعنا ايجابيات عملها في كفة وسلبيات عملها في كفة أخرى لوجدنا كفة الايجابيات طافحة وكفة السلبيات ثابتة في الأرض، كفة الايجابيات لديها أُنسها باجتماعها إلى زميلاتها لكن هذا الاجتماع، وإن كان في العمل، فالغالب أن هوامشه وهي كثيرة تقضَى في القيل والقال والتعرض لعباد الله غيبة ونميمة وأخذاً ورداً واستهزاءً ومن كفة الايجابيات لديها ما تستحقه من راتب لقاء عملها ولكن الغالب على هذا الراتب أن الأيادي المختلفة تتنازعه يميناً وشمالاً فزوجها له نصيب الأسد منه وأبوها وأمها وأولادها لهم نصيبهم من ذلك وملابسها وأدوات زينتها وهداياها للآخرين ومناسبات الزيارات واللقاءات والاحتفالات تحتاج منها إلى وسائل الظهور فيها بما يلزمها فهل بقي من راتبها شيء؟ وأما كفة السلبيات فهي مليئة بها. زوجها ضائع أو شبه ضائع وآثار هذا الضياع أن من أكبر عوامل الطلاق وانتشاره عمل الزوجة وأولادها ضائعون لا مراقبة ولا متابعة ولا محافظة عليهم. كل واحد من الزوجين يقول عن مسؤوليته: إني عنك مشغول، الخادمة تصول وتجول في البيت لا يُدرى عن صلاحها من فسادها البيت مهمل من حيث النظافة والحفظ والترتيب ومراقبة الطهارة الأخلاقية فيه.

المطبخ تحت إمرة الخادمة واجتهادها تقدم ما تراه نحو رغبة من يراه.

الإسلام ينظر إلى المرأة بأنها جوهرة عند أبويها قبل زواجها، وجنة عدن عند زوجها.، ومقام رفيع عند أولادها. المرأة مكفولة لها حاجتها في جميع متطلبات حياتها عند أهلها ثم عند زوجها ثم عند أولادها. حقها في ذلك واجب عليهم ليس ذلك على سبيل الصدقة والإحسان بل هو على سبيل الوجوب والإلزام والالتزام.

أقول هذا وأستثني النساء الأرامل والأيامى ومن ليس عليها مسؤولية أسرية في بيتها فهؤلاء وأمثالهن معذورات في العمل. وأما من هي ربة بيت فعليها أن تتقي الله وأن تعمل على حماية بيتها من أجواء الخنا والانحرافات الأخلاقية والإجرامية. ولاشك أن الدال على الشر كفاعله وأن التعاون على الإثم والعدوان إثم وعدوان وأقول قولي هذا وأعتذر للابن القدير البار معالي الدكتور محمد بن أحمد الرشيد وزير التربية والتعليم سابقاً فهو يرى أن مثل هذه الصور المعتمة في المجتمع لا تعتبر ظاهرة تنشر في وسائل الإعلام فهي حوادث في حكم النوادر وأقول لعزيزي نعم هي قريبة من أن تكون في حكم النوادر ولكن الوقاية خير من العلاج وفي التذكير تنبيه وعظة، وتجاهل الخطر كالنعامة تدس رأسها في الرمل وتنكر ما حولها من خطر. والله المستعان..

الرياض

نشر بتاريخ 19-10-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 7.82/10 (1282 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية