خريطة الموقع
السبت 20 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


المقالات
زاويـة : القاضي عبد الله المنيع
تصحيح مفهوم



تصحيح مفهوم

الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد:

فقد سبق أن سألني أحد محرري صحيفة عكاظ، عمن تقرر طبياً موته دماغياً جذعياً وعليه أجهزة تبقيه مدة الله أعلم بنهاية مفعولها. هل يعد هذا الميت موتاً دماغياً جذعياً قد توفي وترتبت عمليه أحكام الموت من تغسيل وتكفين وصلاة عليه ودفنه مع موتى المسلمين، واعتداد زوجته، وتقسيم تركته، وتنفيذ وصيته، وفك الأجهزة الطبية عنه بعد قرار ميتته دماغياً؟ وكان ذلك قبل عام فيما أذكر.

فأجبت السائل بأن موضوع الموت دماغياً قد بحث في مجلس هيئة كبار العلماء، وقد طلب المجلس من رئاسته وأمانته حضور مجموعة من الأطباء المختصين في أمراض القلب والدماغ؛ لسماع ما لديهم، وحضر لدى المجلس مجموعة من الأطباء المختصين في المستشفى التخصصي، ومن المستشفى العسكري، ومن مستشفى الحرس الوطني، ومن مستشفى الشميسي، ووجهت لهم أسئلة كان منها:

هل يعد الموت دماغياً موتاً حقيقياً؟ فكانت أجاباتهم بالإجماع أن الموت دماغياً، إما أن يكون موتاً دماغياً جذعياً، فهذا موت نهائي، والأجهزة المركبة عليه هي التي أبقته كلحم في ثلاجة، ولا إشكال لدينا بأنه بعد نزع هذه الأجهزة ستظهر حقيقة موته.

وأما إن كان موته دماغياً، بموت بعض الفروع الدماغية وجذع الدماغ لا تزال الحياة فيه، فهذا محل خلاف بينهم، فبعضهم يقول بموته لموته دماغياً جذعياً، وبعضهم يقول إنه لا يعد ميتاً موتاً دماغياً، وبعضهم متوقف في ذلك.

ثم بعد ذلك أصدر المجلس - وأنا أحد أعضائه - قراره بالأكثرية، أن من تقرر موته دماغياً، سواء أكان موتاً جذعياً، أو موت جزء من الدماغ، لا يعد ميتاً موتاً حقيقيًا شرعياً، فلا تثبت له أحكام الموت، وأنا أحد الموافقين على هذا القرار.

وأما الأجهزة المركبة على هذا المريض المتقرر موته دماغياً، فإن كانت الأجهزة للدولة، فوجودها على هذا الميت دماغياً لا يفيد المريض شيئاً، إلا بتصبيره خشية التعفن، وفي ذلك حرمان مريض محتاج إليها من الانتفاع بها، وهذه الأجهزة للملك العام، فلا يجوز تعطيلها من انتفاع مَنْ هو أهل للانتفاع بها.

وأما إذا كان الموت الدماغي جزئياً فقد ينتفع بها المريض المقرر موته دماغياً جزئياً ورأيت إبقاءها وعدم نزعها. وأما إن كانت الأجهزة مملوكة للمريض المتوفى دماغياً أو لأهله، ورأى أهله بقاءها عليه، فهذا حقهم فليس لأحد حق الاعتراض عليهم في التصرف بهذا الحق.

أجبت بهذا وكنت في غفلة عما يكتب في المواقع الانترنتية، وكنت كذلك منشغلاً عما يناقش في الصحف. ومنذ أيام ذكر لي أحد الزملاء أن رأيي في ذلك كان محل أخذ ورد، بين مجموعة من الأطباء والكتاب، وممن اشترك في هذا النقاش حبيبنا وأميرنا الجليل سمو الأمير خالد بن طلال بن عبدالعزيز وهو - حفظه الله - من نعرفه، تقى وصلاحاً وغيرة على الثوابت الشرعية، والاتجاهات السلوكية، ونعده - حفظه الله - من زملائنا طلبة العلم، كان منه فهم عما ارتأيته يحتاج مني إلى توضيح.

فلم أقل بموت من تقرر موته دماغياً بأنه ميت موتاً شرعياً، ولم أشكك في مقدرة الله وقدرته في إحياء الموتى، فصاحب البقرة من بني إسرائيل أحياه الله، وذكر من قتله، وطيور إبراهيم الأربعة قطعهن بعد ذبحهن، ثم بعد ذلك دعاهن فأتينه سعياً بحياة بعد موت، وعزيز أماته الله مائة عام ثم بعثه، وأهل الكهف بعثهم الله بعد موتهم مدة ثلاثمائة عام شمسي، ثم إن الله يبعث جميع الموتى أحياء يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية.

وأما القول بأنني قلت بأنه مات ويجب إزالة الأجهزة عنه، فأنا ممن قرر مع زملائي أعضاء هيئة كبار العلماء، بأن من تقرر موته دماغياً طبياً فلا يعد ميتاً موتاً شرعياً، وأما نزع الأجهزة منه، فإن كانت ملكيتها للعموم فلا يجوز إبقاؤها على من لا ينتفع بها، والحال أن في الحاضر من هو محتاج إليها، والاحتمال الغالب قائم على انتفاعه بها.

وأما إن كانت الأجهزة مملوكة للمريض الميت دماغياً أو لأهله، فهم أحرار في التصرف فيما يملكون.

وأما القول بأن الله قدير على أن يعيد لهذا المريض حياة دماغية فلا يمكن لمؤمن أن يشك في ذلك، ولكن الأمر كما ذكره الله في أكثر من آية من كتاب الله. (ولا تجد لسنتنا تحويلاً). (ولن تجد لسنة الله تبديلاً).

ويا سمو الأمير ربنا قادر قدرة مطلقة على أن يحيي من مات موتاً شرعياً، فهل يجوز أن يقال بتأجيل الإجراءات من تغسيل، وتكفين، وصلاة عليه، ودفنه؛ لأنه يمكن أن يعيد الله حياته بعد موته؟ هذه القدرة الربانية لا تمنعنا أن نجري مع موتانا ما أمر الله سبحانه به، ومن ذلك التصرف مع موتانا بتعجيل إجراءات دفنه، إذا تم التحقق من موته موتاً حقيقياً شرعياً.

وما ذكرته يا سمو الأمير بأن قدرة الله على إحياء من تقرر موته دماغياً، قائمة وممكنة، نقول: نعم لا شك في ذلك، وهذا ما دفع مجلس هيئة كبار العلماء أن يقرروا أن من مات دماغياً، ولو كان جذعياً، فلا يعد ميتاً موتاً شرعياً، فلا تثبت لهذا الموت - الموت دماغياً - أحكام الموت الشرعي، بل يجب أن يثبت موته موتاً يقينياً حتى تثبت له أحكام الموت.

أرجو أن يكون في هذا القول ما يصحح مفهوم سمو الأمير، فمكانته عندي وارتياحي لتقواه وصلاحه ومحبته للعلم وأهله، كل ذلك جعلني أحاول بما قلت تصحيح مفهومه - حفظه الله - والله المستعان.

الرياض

نشر بتاريخ 02-11-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 6.18/10 (1041 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية