خريطة الموقع
الجمعة 19 يناير 2018م

تيار التمرد القضائي  «^»  إلا تسييس القضاء..!  «^»  200 قَاضٍ ونص هزيل  «^»  العرائض المسيّسة !  «^»  القضاء ليس حزباً سياسياً  «^»  إيهٍ أيّها القضاة  «^»  لا تلتفتوا إلى هؤلاء  «^»  إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي ؟!  «^»  أخيرا: 510 قضاة ينتصرون لمطالبنا القديمة!  «^»  المناكفة ضد إصلاح القضاء! جديد المقالات
أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة  «^»  محافظ هيئة الاستثمار يزور مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء  «^»  أمر ملكي بترقية وتعيين (40) قاضياً بوزارة العدل  «^»  فتح مكتب لخدمة أصحاب الفضيلة القضاة  «^»  اجتماع تنسيقي لتهيئة محاكم الاستئناف بالمملكة لتطبيق نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية  «^»  التصريح الصحفي بشأن جدول أعمال الاجتماع السادس  «^»  بمشاركة عدد من القضاة.. وزارة العدل تنظم برنامج في القضاء الجماعي  «^»  الشورى: آراء الأعضاء في وسائل الإعلام لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس  «^»  حملة تصحيحية لضبط العمل القضائي في السعودية تقاوم بمعترضي مشروع الإصلاح والتطوير  «^»  معاناة المرأة السعودية داخل المحاكم .. بين تأجيل الجلسات ومماطلة الأزواج جديد الأخبار


مكتبة الأخبار
الأخبار العامة 2010
قضاة سعوديون: "الأحكام البديلة" تعاني غياب الجهات الرقابية والتنفيذية

قضاة سعوديون: "الأحكام البديلة" تعاني غياب الجهات الرقابية والتنفيذية
قضاة سعوديون: \"الأحكام البديلة\" تعاني غياب الجهات الرقابية والتنفيذية

مدير السجون: المحكومون يرفضونها بحجة "السجن إثبات للرجولة"

قضاة سعوديون: "الأحكام البديلة" تعاني غياب الجهات الرقابية والتنفيذية


الرياض – محمد عطيف

مازالت قضية الأحكام البديلة مثار جدل في المشهد القانوني والقضائي السعودي، ففي حين توجه الاتهامات للقضاة بالتردد في الحكم فيها، ويرى هؤلاء أن غياب الجهات التنفيذية لتطبيق هذه الأحكام ومتابعتها هو السبب الأول وراء التردد في إصدارها.

وبينما ينتظر المتابعون إقرار جهات خاصة يتم إنشاؤها لحل تلك المعضلة، تستمر الإشادة بالتوجه نحو هذه الأحكام التي يُنظر إليها من نواح إيجابية كثيرة، ليس أقلها تخفيف العبء الاقتصادي على الدولة من ناحية تخفيف أعداد نزلاء السجون، وكذلك مردودها الاجتماعي والنفسي، بالرغم من التأكيدات على جوانب بعضها طريف، مثل رفض بعض هذه الأحكام حتى من قبل بعض السجناء الذين يفضلون السجن عليها.

العربة قبل الحصان

وأكد لـ"العربية.نت" القاضي د. عيسى الغيث أن الأحكام البديلة في الفترة السابقة لم يكن هناك من سند لها إلى أن صدر أمر سامٍ قبل سنتين ينظم ويدعم الأحكام البديلة.

مضيفاً: "في السابق لم يكن هناك ما يدعمها، ولكن أيضاً لم يكن هناك ما يمنعها، إذ كان القاضي يصدر الحكم البديل فيصدم برأي "محاكم التمييز" أنه ليس لديهم توجيه بقبول هذه الأحكام، وبالتالي يحتار القاضي حين إصداره إن كان سيقنع التمييز أو أي جهات معنية أم لا. كانت هناك دوائر تقتنع ودوائر لا تقتنع ما بين الرياض ومكة".

ويشير الغيث إلى أن "الإشكالية الآن تنحصر في جوانب أبرزها: ما هي الأحكام البديلة المناسبة، والأمر الثاني وهو الأهم: ما هي الجهات التي ستقوم على تنفيذها؟ فلا يعقل مثلاً أن يحكم القاضي على شخص ما بغسل السيارات كحكم. "التمييز" في السابق كانوا يرون أن تلك الأحكام البديلة لا يمكن أن تحل محل الأحكام المعتادة".

واعتبر الغيث أن الأحكام البديلة الآن في المملكة هي أحكام اجتهادية، فيقول: "أنا مثلاً من الذين ألغيت بعض الأحكام البديلة لأناس حكمت بها. النقطة الثانية ما هي الأحكام البديلة المناسبة؟ المشكلة الثالثة حكمك مناسب ولكن ليست هناك جهات منوط بها القيام بتنفيذه. الأمر ليس ثقة في الاجتهاد برغم أن خبرة القضاة تختلف تبعاً لتجاربهم وأعمارهم، ومن هنا يأتي دور التمييز كجهة رقابة قضائية".

ويرى الغيث أن: "القضية هي أنه لا توجد جهة منوطة بتنفيذها. الأحكام البديلة تواجه صعوبة في ظل فراغ عدم إنشاء إدارات معنية بتنفيذ ومتابعة تنفيذ تلك الأحكام، وعلى سبيل المثال لو هناك حكم بديل على شخص بالأذان لمدة شهر من سيتابعه؟".

وعن الحلول يرى الغيث أن أولى الحلول تتمثل في "ضرورة وضع دليل إرشادي غير ملزم للقضاة للأحكام البديلة المناسبة عبر العالم، وليس لدينا فقط، مما يوسع مدارك القاضي، ويعمق تجربته، حتى لا يصدر أحكاماً لا تتفق حتى مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة التي يصدر فيها الحكم".

مضيفاً "التوصية الثانية هي إنشاء إدارة مختصة معنية بتنفيذ تلك الأحكام. فمن غير المعقول أن نضع العربة أمام الحصان في ظل أن ولي الأمر أدى دوره وأصدر أمره بدعم هذا النوع من الأحكام".

وعن جوانب أخرى يراها في غاية الأهمية يؤكد الغيث "لسنوات كان لدينا أحكام بديلة، ولكن للأسف تبدو استهلاكية في الإعلام".

مطالباً: "نريد من الجهة التي تضع الأنظمة مراجعتها بما يتوافق مع الأحكام البديلة، كما نريد من الادعاء العام أن يوعي المدعين أن يطالبوا بدورهم بالأحكام البديلة المناسبة، كما يجب على المديرية العامة للسجون استحداث إدارات خاصة بتطبيق الأحكام البديلة، وبدون هذه الأمور لا يمكن تفعيل الأحكام البديلة، حتى لا يصدر حكم وقد لا ينفذ".

تقدير العقوبة

ولا يبتعد القاضي منصور القفاري في رأيه لـ"العربية.نت"، فهو يعتقد أنه "من حيث التشريع وسعة التشريع والأخذ بهما، وإمكانية القضاء فيها، لا توجد مشكلة"، مؤكداً "الحاكم له تقدير العقوبة التي يرى فيها الإصلاح. والقضاة عموماً يفضلون الأحكام التي فيها إصلاح وتهذيب، لكن المشكلة هي من ناحية التنفيذ، وهناك عقبات كبيرة تعيق التنفيذ".

واعتبر القفاري أن الحاجة الآن ماسة لجهاز تنفيذي كبير يستطيع متابعة تنفيذ هذه الأحكام بدقة، ويقول: "الأجهزة الحالية بالكاد لديها إمكانية تنفيذ الأحكام العادية، فكيف بالأحكام البديلة التي تحتاج متابعة مستديمة لشهر أو شهور أحياناً؟ هذا هو أكبر سبب يجعل القضاة يترددون في الحكم بها".

مضيفاً: "المملكة رائدة بالذات في الأحكام بحفظ القرآن منذ 15 سنة على الأقل. مشكلة الإعلام أنه يحتفي فقط بما يتعلق بالخدمات الاجتماعية".

وأكد القفاري في ذات السياق لـ"العربية.نت" أن العقوبات غير المحددة، والتي يطلق عليها "التعازير"، هي التي تشرع في المعاصي التي لم يقدر الشارع فيها عقوبة محددة، وهذه هي التي للأحكام البديلة مدخل فيها.

خطاب شكر

من جهته، أكد المدير العام للسجون اللواء الدكتور علي الحارثي لـ"العربية.نت" أن البدء في تطبيق الأحكام البديلة للمسجونين يحتاج إلى تنفيذ حملة توعوية للمجتمع، مشيراً إلى أن هناك قرار تحت الدراسة لدى المسؤولين في وزارة الداخلية لإنشاء إدارات مختصة ومحايدة سيناط بها متابعة وتطبيق الأحكام البديلة، مما سيعزز الأخذ بها.

وأكد اللواء الحارثي أنه بالرغم من أهمية الأحكام البديلة، إلا أنه بعض المحكوم عليهم بالأحكام البديلة يرفضون تنفيذها، ويطالبون بسجنهم بدلاً من ذلك، قائلين إن "السجن للرجال".

وأضاف "إن القضاة لديهم مساحة واسعة للحكم بالأحكام البديلة"، مشيرا إلى أن إدارته "ترسل خطاب شكر لكل قاضٍ يصدر أحكاماً بديلة".

بادرة الفيصل

وعن موقف المحامين، أكد المحامي أحمد السديري أن الأحكام البديلة مازالت تعتبر "غريبة" على المجتمع السعودي، مشيراً إلى جانب مهم جداً، وهو كون "الأحكام البديلة لا تخدم فقط الجانب الاجتماعي وتخفف العبء الاقتصادي، بل هي في نظري تتخطى ذلك إلى جانب مهم، ربما أوضحه في مثال: ماذا لو أدخل ابن الـ16 عاماً إلى السجن؟ تخيل حجم الإفساد الذي سيتعرض له من الاحتكاك بفئات معينة. الأحكام البديلة حماية وتهذيب".

وأضاف السديري: "ربما لا يعرف الكثيرون أن الأمير خالد الفيصل أمير مكة بادر قبل فترة قريبة بإنشاء جهة مهمتها متابعة تنفيذ الأحكام البديلة، وهذا عمل رائد سيحل أكبر مشكلة تواجه هذا النوع من الأحكام"، معتبراً أن واجب جهات تنفيذية مثل الشرطة متابعة تنفيذ هذه الأحكام.

يُذكر أن معظم القضاة يتفقون على أن الأحكام البديلة لا تصدر إلا في القضايا اليسيرة، ولا تطبق إلا على من ليسوا أصحاب سوابق من الذين يواصلون دراستهم، حتى يشعر المتهم الذي ارتكب جنحة بما اقترفه، ويتم الحكم عليه بالعمل في أعمال تطوعية أو خيرية. وينتظر أن يصدر قريباً تقنين الأحكام البديلة في القضايا اليسيرة لحين صدور لائحة للأحكام البديلة.

هذا فيما ينادي المتابعون للشأن القضائي بأهمية أن تصبح الأحكام البديلة ثقافة قضائية سائدة في المحاكم، باعتبارها أفضل من سجن المتهم، مؤكدين أن التعزير في الشريعة الإسلامية يدور مع المصلحة وجوداً وعدماً، ويمكن لكل مجتمع في كل زمان أن يوقع التعزيرات المناسبة التي تكفل صلاح المجتمع والأمة.

وتأتي أبرز الأحكام البديلة حالياً: الالزام بالعمل في خدمة المجتمع وتنظيف المساجد والقيام بالأذان لفترة محددة، بالإضافة لحفظ أجزاء من القرآن الكريم وهو الحُكم الأكثر عملاً به، وبالمقابل لم يخلُ الأمر مما اعتبر طرائف الأحكام البديلة، مثل ما حكم به أحد القضاة من إلزام طالب اعتدى على زميله "بلبس الشماغ لمدة سنة".

http://www.alarabiya.net/articles/2010/12/29/131349.html
تم إضافته يوم الخميس 30/12/2010 م - الموافق 24-1-1432 هـ الساعة 1:29 صباحاً

اضف تقييمك

التقييم: 7.63/10 (1187 صوت)


القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الجوال


جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية